اعتمدت الجزائر قانوناً يفرض عقوبة الإعدام على من تُثبت إدانتهم بإحراق الغابات أو الحقول، وذلك بعد سلسلة من الحرائق القاتلة التي اجتاحت أجزاء من البلاد.
وصادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الخميس، على مشروع القانون الذي جعل اختطاف الأطفال أيضاً جريمة عقوبتها الإعدام.
وعقوبة الإعدام موجودة في قانون العقوبات الجزائري لبعض الجرائم، لكن لم يُنفذ أي حكم إعدام منذ عام 1993.
ويقف العدد الرسمي للوفيات جراء الحرائق عند 12، لكن وسائل إعلام مستقلة ترى أن الرقم أعلى بكثير.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أمر وزارة العدل بإدخال تعديلات على قانون العقوبات، بعد أكثر من 100 حريق في شمال شرق البلاد خلال موجة حر شديدة في شمال إفريقيا.
وبموجب القانون، قد يواجه الإعدام كل من يُدان بإشعال النار عمداً في الغابات أو الأحراش أو الحقول.
كما وُسّعت عقوبة الإعدام لتشمل حالات اختطاف الأطفال المصحوبة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التشويه.
وقال وزير العدل لطفي بوجمعة للبرلمان، بحسب وكالة فرانس برس، إن اعتماد عقوبة الإعدام على هذه الأفعال هو الرد القانوني المناسب للحد من هذه الجرائم.
وبرر بوجمعة تشديد العقوبات بأن إحراق الغابات بلغ مستوى الجريمة المنظمة، مع وجود تحقيقات تشير إلى صلات بأطراف أجنبية.
وسيراجع مجلس الأمة، الغرفة العليا، القانون قبل أن يصادق عليه الرئيس رسمياً.
وكانت الصحافية الاستقصائية نزهة خلاف تجمع أسماء من يُعتقد أنهم لقوا حتفهم في الحرائق، اعتماداً على إعلانات الوفاة التي نشرتها العائلات ومعلومات شاركتها بعض السلطات المحلية.
وتضع قائمتها، المنشورة على موقع “توالا” الإخباري المستقل، عدد الوفيات عند 200.
وفي حين تشهد الجزائر حرائق غابات بانتظام في الصيف، فقد أدى تغير المناخ إلى زيادة شدة الحرائق الأخيرة وخطورتها في البلاد.