على مدى السنوات القليلة الماضية، أدت سلسلة من الحوادث والجرائم إلى تزايد المعارضة المحلية للوجود الأمريكي في الجزيرة.
في عام 2016، أدت قضية اغتصاب وقتل امرأة محلية تبلغ عشرين عاماً إلى خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين ضد الوجود الأمريكي الكبير هناك. وبعد ذلك حُكم على جندي سابق من مشاة البحرية الأمريكية بالسجن مدى الحياة بسبب الجريمة.
تضم اليابان حالياً نحو 55 ألف عسكري أمريكي، ويتركز أكبر عدد منهم في محافظة أوكيناوا الاستوائية. وأوكيناوا هي إحدى أصغر المحافظات مساحةً، لكن 70 في المئة من الأراضي المخصصة حصرياً للجيش الأمريكي في اليابان تقع فيها.
في عام 1972، أُعيدت محافظة أوكيناوا إلى السيطرة اليابانية بعد أن احتلت القوات الأمريكية الجزر في نهاية الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، سُجلت 6409 عمليات اعتقال بسبب جرائم مرتبطة بأفراد الجيش الأمريكي، وفقاً لحكومة محافظة أوكيناوا.
يقول السكان المحليون إن الوجود الأمريكي الكبير أثار استياءً بسبب مسائل عدة، من جرائم تشمل الاغتصاب والاعتداء وحوادث القيادة تحت تأثير الكحول، إلى إزعاجات محلية مثل الضوضاء وتحطم الطائرات.
في عام 1995، اختطف ثلاثة من أفراد الجيش الأمريكي فتاة مدرسية تبلغ اثني عشر عاماً، وضربوها واغتصبوها وهي عائدة إلى منزلها من متجر قرطاسية.
وفي عام 2025، أُدين أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية بخن امرأة يابانية والاعتداء عليها جنسياً.
قالت هيتومي ميياغي، وهي أم لولدين تبلغ 48 عاماً، لبي بي سي: “حتى بعد ثمانين عاماً من الحرب، لا تزال أوكيناوا التي نعيش فيها مكاناً مقلقاً للغاية”.
وأضافت: “لن نتوقف عن رفع أصواتنا أملاً في أوكيناوا يمكننا أن نعيش فيها بسلام”.