تنتشر بيوت مدينة تعز في معظمها على سفوح الجبال، لكن كثيراً منها هجرته عائلات فرت من القتال.
حاولنا مرتين زيارة الحي الذي تسكن فيه رفيف وأسرتها، لكن أحد وجهاء المنطقة نصحنا بأن الذهاب إليه خطير جداً. في المرة الأولى، أخبرنا السكان أن قناصة أصابوا ثلاثة أشخاص. وفي المرة الثانية، قيل لنا إن هناك إطلاق نار آخر.
في مدرسة رفيف، أخذنا أحد المعلمين، عبد الرقيب العبيدي، وهو في الخامسة والأربعين، إلى سطح المبنى ليرينا ما قال إنها مخيمات عسكرية وثكنات ومواقع قناصة تابعة للحوثيين في الجبال.
وبينما كنا واقفين على السطح، طلب منا فجأة مستشار أمني يمني يرافقنا أن نعود إلى الداخل. وقال إن هذه المواقع تستطيع رؤيتنا، وقد يصيبنا الرصاص.
ضحك عبد الرقيب، وهو يعترف بوجود الخطر. وقال إن المدرسة تعرضت لإطلاق نار من قبل.
«قد ينفجر الوضع في أي لحظة بينما نجلس في الصف، أو ننام، أو نكون في المدرسة، أو نسير في الشارع. لا نعرف كيف سيكون مستقبلنا، ولا كيف سيكون الغد.»
بالنسبة لعبد الرقيب، صار الخطر أمراً معتاداً. واعتياده عليه يبعث على القلق.