نُشر في 6 أكتوبر 2026
قالت شركة أندوريل للتقنيات الدفاعية إنها ستستثمر 3.7 مليارات دولار لتطوير حوض سفن جديد في ولاية ماريلاند الأمريكية، وستصنع مكونات أساسية لغواصات فيرجينيا التابعة للبحرية الأمريكية، في وقت تسعى واشنطن إلى تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية.
وأكدت شركة أندوريل إندستريز، ومقرها كاليفورنيا، يوم الثلاثاء أنها ستستثمر في مصنع إنتاج الغواصات، الذي أُطلق عليه اسم “أرسنال-2″، وستحصل على عقد من البحرية الأمريكية بقيمة 2.9 مليار دولار لتصنيع أجزاء الغواصات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الكشف عن المشروع والإعلان عن توسعة ضخمة لأحواض بناء السفن البحرية في بالتيمور بولاية ماريلاند، بعد ظهر الثلاثاء.
وأندوريل شركة تقنيات دفاعية، ويقود شريكها المؤسس بالمر لوكي مشروعًا جديدًا لوزارة الدفاع إلى جانب رجل الأعمال التقني والملياردير إيلون ماسك، المستشار السابق البارز لترامب. وقد اختار البنتاغون لوكي وماسك لقيادة “مشروع ميريديان”، وهو مبادرة كُشف عنها حديثًا وتركز على مستقبل الحرب، بما في ذلك القدرات العسكرية المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والقدرات البحرية.
وتُقدَّر قيمة أندوريل بنحو 117 مليار دولار، وهي متخصصة في المركبات البحرية غير المأهولة التي تعمل تحت الماء وعلى سطح البحر – أو الطائرات المسيّرة البحرية – والمصممة للجيش الأمريكي وحلفائه.
أُعلنت المبادرة في خطاب وزير الدفاع بيت هيغسيث بعنوان “حالة القوة” الأسبوع الماضي في فرجينيا، ضمن دراسة مدتها 120 يومًا تهدف إلى تحديد التقنيات الجديدة اللازمة لتفوق ساحة المعركة الأمريكية من الجيل التالي.
ويأتي هذا الاستثمار الأحدث ضمن سلسلة خطوات أوسع من البنتاغون لتسريع بناء السفن البحرية وإنتاج الأسلحة، مدفوعة بالحرب على إيران وغيرها من الصراعات الإقليمية التي لا تزال تهدد حركة النفط العالمية وتبرز الدور الحيوي للقوة البحرية.
تأسست أندوريل عام 2017 على يد لوكي، وتُعرف بشكل أساسي بأنظمةها العسكرية المستقلة وطائراتها المسيّرة وبرمجياتها.
غير أن الشركة الناشئة توسعت خارج مجال الطائرات المسيّرة إلى الأنظمة البحرية وتحت البحرية، وإلى برمجيات القيادة والسيطرة المصممة لربط المستشعرات والأسلحة والأنظمة العسكرية الأخرى.
وسيصنع مرفق ماريلاند أنابيب الطوربيد ومكونات بدن أكبر لغواصات الهجوم السريع من فئة فيرجينيا التابعة للبحرية الأمريكية، والتي تعمل البحرية على تحديثها لتحمل ما يصل إلى 40 صاروخ توماهوك لكل غواصة.
ورغم أنها تعمل بالطاقة النووية، فإن هذه السفن الحربية ليست جزءًا من نظام الردع النووي الاستراتيجي الأمريكي.
ومن المتوقع أن يوفر المرفق 3100 وظيفة، مع دعم أكثر من 11000 وظيفة غير مباشرة.
وتشغّل البحرية حاليًا 26 غواصة هجوم سريع من فئة فيرجينيا، ومن المقرر تسليم اثنتين أخريين في عام 2027. ووفقًا لتقارير صادرة عن وزارة الدفاع ومسؤولين في البحرية، تواجه أحواض بناء السفن الأمريكية صعوبة في تحقيق هدف البنتاغون المتمثل في إنتاج غواصتين جديدتين سنويًا بسبب اضطرابات سلاسل التوريد ونقص العمالة المستمرين.
وتؤكد الإفصاحات الرسمية أن معدل التسليم توقف عند 1.1 إلى 1.2 غواصة سنويًا فقط.
وقال رئيس أندوريل، كريس بروس، للصحفيين يوم الثلاثاء، إن “التركيز الرئيسي” للحوض الجديد هو إعطاء الأولوية لتصنيع مكونات غواصات فيرجينيا بدلًا من تطوير أي منصات جديدة للطائرات المسيّرة.
وأضاف: “ما تشتريه الحكومة فعليًا هو نتائج ما نستطيع إنتاجه من المرفق الذي استثمرنا فيه”.