نُشر في 12 أكتوبر 2026.
خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة في نيودلهي، مطالبين باستقالة كبير مسؤولي الانتخابات في الهند بسبب مزاعم سوء سلوك خلال مراجعة القوائم الانتخابية.
وتأتي هذه المظاهرات، التي جرت يوم الاثنين، ضمن أحدث مواجهة مع السلطات في العاصمة شديدة التحصين.
في الأيام الأخيرة، نزل إلى الشوارع أحزاب المعارضة ومؤيدون لحركة احتجاجية شبابية تُسمى حزب الصرصور جانتا، متحدين إجراءات أمنية صارمة. وطالبوا الحكومة بالتوقف عن حذف الناخبين من القوائم، كما طالبوا باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانيش كومار.
وبحسب تقارير إعلامية، حُذفت أكثر من 133 مليون اسم من القوائم الانتخابية منذ العام الماضي. وكان نحو 969 مليون شخص يحق لهم التصويت في انتخابات الهند عام 2024.
ويقول منتقدون إن المراجعة الواسعة للقوائم الانتخابية قد تفيد حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
لكن مفوضية الانتخابات الهندية، التي تشرف على عملية التصويت في أكثر دول العالم سكانا، نفت أي مخالفة.
ونشرت السلطات آلافا من أفراد الأمن في وسط دلهي لليوم الثالث على التوالي، وأقامت حواجز معدنية ثقيلة وأغلقت محطات مترو رئيسية.
كما تحول الانتباه العام إلى رد الشرطة، بعد عطلة نهاية أسبوع احتُجز فيها آلاف المتظاهرين، بينهم منظمون، بحسب تقارير محلية.
وأُفرج لاحقا عن معظم المحتجزين، ومن بينهم ثلاثة من كبار قادة حركة الصرصور.
وقال عدة صحفيين كانوا يغطون الاحتجاجات إنهم احتُجزوا رغم إظهارهم بطاقاتهم الصحفية بوضوح.
وقد أصبحت هذه المظاهرات تحديا سياسيا كبيرا لمودي، إذ جمعت أحزاب المعارضة وجماعات طلابية ونشطاء غاضبين من مراجعة القوائم الانتخابية.
ويقول منتقدون إن هذا الإجراء أثّر بشكل غير متناسب على الأقليات، وخاصة المسلمين.
وتقول سلطات الانتخابات إن الخطوة كانت تهدف إلى إزالة الأسماء المكررة وأسماء المتوفين والأسماء المزورة.