كانايساساكي: الثنائي الداخلي الذي أعاد تصميم كوكويو

لعلّ أكثر المصمّمين يحلمون بمشروع يمنحهم فرصة تصميم هوية لشركة يحبّونها. وقد تحقّق هذا الحلم لآكي كاناي وتاكو ساساكي، اللذين يعملان معًا تحت اسم كانايساساكي، إذ صمّما هوية الشركة التي توظّفهما. بعد سبعة عشر عامًا في كوكويو، الشركة اليابانية المتخصصة في القرطاسية والأثاث المكتبي، أعلنا في نهاية العام الماضي إعادة تصميم كاملة للهوية المؤسسية للشركة. ويقولان: «نحن فخوران جدًا بأننا تولّينا هذا المشروع بأنفسنا».

نشأ كلاهما في طوكيو؛ درس ساساكي تصميم المنتجات في جامعة تاما للفنون، ودرست كاناي التصميم الجرافيكي في جامعة طوكيو للفنون. التحقا بكوكويو في الوقت نفسه، وبدأا يتحدثان عن التصميم أثناء فترات العمل، ثم صارا يتعاونان كفريق من مديرين فنيين اثنين. لفت عملهما للشركة الانتباه، وبعد فوزهما معًا بجائزة جاغدا للمصمم الجديد، تدفّقت عليهما الطلبات. وهما الآن يقسّمان وقتهما بين كوكويو وعملاء آخرين، ويريان في ذلك نموذجًا بحد ذاته: «بأن نحافظ على نهج مستقل في عملنا رغم أننا مصممان داخليان، صرنا نعتقد أن هناك نماذج جديدة ممكنة لمؤسسات التصميم وللمسارات المهنية». وبصفة كوكويو شركة مصنّعة، فإنها تؤثر أيضًا في ما ينتجانه. يقولان: «نستكشف أشكالًا من التصميم الجرافيكي يرغب الناس في اقتنائها – تصميمات تصبح جزءًا من حياتهم اليومية – لا مجرد إعلانات تهدف إلى نقل المعلومة في لحظة».

ولأنهما يعملان في مجالات مختلفة، يوضعان بانتظام أمام أفكار غير مألوفة، وقد يأتي الإلهام من زوايا متعددة. وهما «يعتزّان بتلك اللحظات التي نصادف فيها أشياء لم نكن نعرفها من قبل»، ويحرصان أيضًا على الانتباه إلى الاكتشافات الصغيرة في الحياة اليومية، «منتبهين ألا نغفل عنها».

بعد ذلك، يغرقان في العمل. يبدأ أحدهما شيئًا، ثم ينظران إليه معًا ويتحادثان. بعدها يصقله الآخر، ويتبادلان الملفات ذهابًا وإيابًا حتى يكتمل العمل. يقولان: «نولي أهمية كبيرة للعمل معًا كفريق ثنائي، للابتعاد عن وجهات نظرنا الفردية والحفاظ على الموضوعية». وعدد مرات تسليم العمل بينهما يعتمد بالطبع على المهمة. فالمواعيد الضيقة تعني تبادلات أكثر، والمشروعات الكبيرة الطويلة تعني تبادلات أكثر بكثير. كما أن لديهما دائمًا مشروعات لعملاء ومشروعات شخصية تسير جنبًا إلى جنب، لأن «الخبرة المتراكمة من كلا النوعين تؤثر إيجابًا في الأخرى».

يقرأ  زيلينسكي يتهم روسيا بخرق وقف النار على الطاقة الذي اقترحه ترامب

تعد هوية كوكويو مثالًا مناسبًا على ذلك. الشعار كلمة بارزة بالأسود، تظهر فوق خطوط زرقاء مائلة، وتتكرر بنمط أسود على أزرق، وتتحول إلى اللون الأخضر النعناعي. ويظهر المظهر نفسه على لافتة المبنى الرمادي، وعلى أكياس تسوق ورقية بالنعناعي والوردي، ومغلفات خضراء باهتة وزرقاء، وشبكة من بطاقات العمل بخطوط بألوان مختلفة، فضلًا عن قبعات خضراء وزرقاء وسوداء. حتى الكوب المصمم على شكل يد يحمل النمط نفسه، ما يوضح كيف صنع المصممان نوعًا من طقم متكامل. يشرحان: «نحن نبني نظامًا يولّد مجموعة واسعة من التصميمات بناءً على قواعد بسيطة لكن مرنة. ولضمان أن تواكب الهوية البصرية تطور الشركة المستمر، بل تقوده أحيانًا، نبني نظامًا يولّد مجموعة واسعة من التصميمات استنادًا إلى قواعد بسيطة ومرنة، مع الاستفادة من عناصر بصرية تشمل تصميم الشعار».

وفي «ريدي ميد بلس»، صمّم الثنائي مشروعًا لمشروع آكي، وهي علامة تعمل مع حجر آجي، الذي يُستخدم عادة في شواهد القبور ومواد البناء. ينتج الحجر الكثير من القطع المتبقية أثناء التصنيع، وقد صمّم الثنائي رسومات لكل قطعة. وفي ملصقات عروض نوفمبر 2025، تتراصّ هذه الشظايا وتتوازن معًا: قطعة إسفينية من حجارة رمادية باهتة تميل فوق لوح به ثقب محفور، وكرة داكنة مستديرة تجلس فوق كتلة قُطع منها دائرة كاملة. يقولان: «أجرينا تجارب متنوعة – لا لاستكشاف كيف يختلف شكل كل قطعة متبقية وعروق الحجر بعضها عن بعض فحسب، بل أيضًا لتحديد أفضل طريقة لدمج الطاقة الخام والقوية للطبيعة في تصميماتنا». ويصفان المشروع بأنه «أتاح لنا الانخراط الخالص في فعل التصميم نفسه – وهو مشروع نود أن نجعله عمل حياتنا».

وأيًا كان العميل، فإنهما يستهدفان الشيء نفسه: «لحظات صغيرة من البصيرة والفرح والمتعة». ويريدان للتصميم أن «يندمج بسلاسة في الحياة اليومية لعصره»، سواء كان على منتج فاخر أو لافتة عامة أو كيس للبقالة اليومية. كما يريدان «نهجًا دافئًا في التصميم يلمس بلطف وهدوء قلوب أولئك الذين يعيشون في ظروف قد تبدو فيها فكرة التصميم بعيدة».

يقرأ  مجوهرات يدوية نابضة بالحياة تلتقي بالسريالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مقاربة متعددة الوجوه للفنانة سيلا شهرازات يوجل تصميم تثق به — التصميم اليومي منذ 2007

أضف تعليق