هجمات إسرائيلية توقع قتيلاً في غزة وإصابات بين الصحافيين بالضفة الغربية المحتلة

مع مرور عام على وقف إطلاق النار، باتت إسرائيل تسيطر على نحو ثلثي غزة، وتعهد نتنياهو بفرض سيطرته على الضفة الغربية.

قالت خدمات الطوارئ لشبكة الجزيرة إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة، فقتلت شخصاً وأصابت آخرين، فيما تتواصل الهجمات الإسرائيلية بعد عام على وقف إطلاق النار.

ووقع القصف في حي التفاح، شمال شرق المدينة، يوم الثلاثاء.

وفي الزوايدة وسط غزة، توفي الطفل أسامة أحمد عابد، وهو في الرابعة من عمره، متأثراً بجراح أصيب بها في هجوم إسرائيلي قبل ثلاثة أسابيع، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

وبرحيله ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 74382.

وقالت وكالة الدفاع المدني في غزة إنها تشعر بقلق بالغ من تكرار النزوح القسري قرب “الخط الأصفر”، وهو الخط الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

وأوضحت أن “انفجارات ضخمة” و”إطلاق نار عشوائي” من القوات الإسرائيلية ألحقا أضراراً بمئات الخيام التي يسكنها نازحون، وأضعفا منازل كانت قد تضررت سابقاً.

ودعت إلى تدخل عاجل لـ”وقف هذه الحرب ضد المدنيين”.

غزة تتقلص

تُظهر خرائط الجزيرة أن ما يقارب ثلثي غزة بات تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية أو يخضع لقيود على الوصول. وقد رُسم “الخط الأصفر” في إطار خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وكان يُفترض أن يحدد المكان الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية أول مرة، على أن تتبع ذلك عمليات انسحاب أخرى.

لكن القوات الإسرائيلية استولت بدلاً من ذلك على مزيد من الأراضي.

وأحيا مجلس السلام المدعوم من الولايات المتحدة ذكرى وقف إطلاق النار بمنشور قال فيه إن قيادة ترامب “أنهت حرباً لم تكن لها نهاية في الأفق”.

يقرأ  مواقف الفنزويليين من توقيف مادورو في الولايات المتحدةبين الأمل وعدم اليقين

ومنذ بدء الهدنة، قُتل ما لا يقل عن 1400 فلسطيني في هجمات إسرائيلية، ولا توجد حتى الآن إدارة فلسطينية تكنوقراطية.

ودُمر أو تضرر أكثر من 80 في المئة من مباني غزة.

غارات في الضفة الغربية المحتلة

وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن هجمات إسرائيلية في رام الله والبيرة أصابت طفلاً بالرصاص الحي، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

وذكرت وكالة وفا أن مراسل تلفزيون فلسطين خالد متاوا أصيب في يده بقنبلة صوتية، بينما أصيب مراسل سكاي نيوز عربية فراس لطفي في ساقه بشظايا.

كما داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب عدد من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، وساحة مجمع فلسطين الطبي.

وقالت ندا إبراهيم مراسلة الجزيرة في رام الله إن هذه الهجمات “خطوة أخرى لتقويض السلطة الفلسطينية”.

وفي مشهد من رام الله، تجمع جنود إسرائيليون في شارع خلال مداهمة في 13 أكتوبر 2026.

وقال المحامي الحقوقي محمد دحله إن إسرائيل تستخدم القوانين والأوامر العسكرية لإغلاق مجموعات حقوقية فلسطينية، وتصنفها “منظمات إرهابية استناداً إلى أدلة سرية” لا تُتاح للمجموعات ولا لمحاميها.

وأضاف أن عدة منظمات حُظرت في 2021، ورفضت السلطات العسكرية الإسرائيلية الاعتراضات القانونية عليها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فيديو على منصة إكس إن إسرائيل “تستعد لسيناريو توجّه فيه قوات السلطة الفلسطينية أسلحتها ضد إسرائيل في الضفة الغربية”.

وأضاف: “لن يكون هناك جيش عربي غرب نهر الأردن، بل سيكون الجيش الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن إسرائيل ستمدد سيطرتها على كامل أراضي الضفة.

أضف تعليق