قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة ستارلينك للأقمار الاصطناعية، غير متاحة لأوكرانيا في الوقت الحالي، لكن طلب كييف الحصول عليها لشن هجمات في عمق روسيا «قيد النقاش».
وفي تصريحات للصحافيين يوم السبت، شدد روبيو على الفرق بين ستارشيلد وستارلينك، خدمة الإنترنت التي تقدمها شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك. وقال: «ستارلينك منتج تجاري، ويتم التعامل معه وتنظيمه على هذا الأساس. أما ستارشيلد فهو منتج دفاعي وعسكري».
وأضاف: «لقد طلبوا الوصول إليه لتنفيذ ضربات بعيدة داخل روسيا. وهم لا يملكون هذا الوصول في هذه اللحظة. والأمر قيد البحث».
وقد أُطلقت ستارشيلد في عام 2022 وتُقدَّم إلى الحكومة الأميركية، وهي مصممة للاستخدام العسكري، إذ تتيح تشفيرًا أعمق لمعالجة المعلومات الحساسة. وتقول سبيس إكس إنها تُستخدم أساسًا من وكالات الدفاع الأميركية و«شركاء حكوميين» آخرين.
وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤولون أوكرانيون إن القيود المفروضة على محطات ستارلينك أبطأت بعض المسيّرات في ساحة المعركة، في وقت تحاول فيه أوكرانيا صد القوات الروسية في حرب تقترب من خمس سنوات.
وفي تصريحاته في قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند، رفض روبيو أيضًا ما اقترحه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الانقطاع الذي أُبلغ عنه في خدمات ستارلينك في أوكرانيا يوم الأربعاء كان متعمدًا. وقال: «لا أعرف ما قاله زيلينسكي. لست متأكدًا من أنه يعرف ما يتحدث عنه، لكن الأمر لم يكن متعمدًا. لا علاقة لنا بذلك».
وقال زيلينسكي يوم السبت إن الأقمار الاصطناعية لا تتعقب الهوائيات الموجودة على أجسام تتحرك بسرعة تتجاوز 161 كيلومترًا في الساعة. وأضاف أن هذا يؤثر في المسيّرات الأوكرانية أثناء دفاعها ضد المسيّرات الروسية ذات المحركات النفاثة، وكذلك في هجماتها متوسطة المدى.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة لم تأمر بخفض سرعات ستارلينك، وإن الخدمة عادت إلى مستواها السابق بحسب ما ورد. وأضاف: «لا أحد في البيت الأبيض أمر أحدًا بإبطاء الإنترنت أو خفض السرعة حتى لا تتمكن مسيّرات معينة من استخدامها»، ووصف التقارير بأنها «كاذبة تمامًا».
جاءت هذه التصريحات في وقت تعرض فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين بعد إعفائه روسيا والدول التي تشتري نفطها وغازها من العقوبات، قبل أيام من سريان هذه القيود بموجب قانون وقعه الشهر الماضي.
وانتقد زيلينسكي أيضًا الإعفاء من العقوبات يوم السبت، قائلًا إن تخفيف الضغط على روسيا سيشجع على مزيد من الهجمات. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «المكافآت المالية لبوتين… كل هذا لا يفعله سوى تشجيعه على مواصلة الهجوم»، ودعا الولايات المتحدة إلى مواصلة الضغط على موسكو.