يتصاعد القتال في أنحاء اليمن وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

اشتدت المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، وخلفت خسائر في الجانبين، وسط تحذيرات من وكالات الإغاثة من تفاقم الأزمة الإنسانية. وقال محور طور الباحة العسكري التابع للحكومة في بيان يوم السبت إن ثمانية جنود موالين للحكومة المعترف بها دولياً قتلوا خلال اشتباكات عنيفة على جبهة المقاطرة في محافظة لحج.

وفي محافظة تعز، قالت القوات الحكومية إنها قتلت اثني عشر مقاتلاً حوثياً في العقرود، بعد أيام من القتال على أطراف مدينة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية المدعومة من السعودية أنها صدت تقدم الحوثيين وأوقعت بهم خسائر فادحة. وفي مكان آخر من تعز، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت هجوماً حوثياً على جبهة الشقب، بينما أفادت قوات درع الوطن الموالية للحكومة بتدمير آلية إمداد حوثية بطائرة مسيرة في الوزعية. كما أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية أنها استهدفت مواقع حوثية بضربات دقيقة في المدرابة قرب الحدود مع لحج.

على صعيد آخر، واصلت القوات الحكومية ومقاتلو المقاومة الشعبية المتحالفون معها هجومهم في الجوف ومأرب. وقال مسؤولون عسكريون إنهم استخدموا قصفاً مدفعياً وضربات بطائرات مسيرة ضد مواقع عسكرية وثكنات وتجمعات للحوثيين في الجوف، بينما قصفت طائرات التحالف مراكز قيادة ومستودعات إمداد للحوثيين. كما استهدفت وحدات المدفعية والصواريخ الحكومية خطوط الحوثيين في مأرب.

وقد تصاعدت الحرب في اليمن بشكل حاد منذ أن سيطر الحوثيون، وهم جماعة مسلحة تعرف أيضاً بأنصار الله، على أراضٍ استراتيجية من قوات موالية للحكومة المعترف بها دولياً على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي. وردت القوات الحكومية المدعومة من السعودية على تلك الخسائر بهجوم مضاد، ثم أطلقت عملية فجر اليمن التي تهدف إلى استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها عام 2014.

يقرأ  الحصار البحري الأميركي ينزف إيران: خسائر تقارب 6 مليارات دولار في عائدات النفطأخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

على الصعيد الجوي، زعم المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجماعة أسقطت طائرة استطلاع سعودية مسيرة فوق محافظة حجة. وقال إن الطائرة تركية الصنع من طراز لنتك كرايل، وإنها الرابعة من نوعها التي تسقط منذ بدء التصعيد الأخير. كما زعم الحوثيون أنهم أسقطوا مروحية سعودية من طراز أباتشي في محافظة نجران الحدودية.

وقال المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية العقيد تركي المالكي إن مروحية استطلاع من طراز إيه إتش-6آي تحطمت في نجران بسبب عطل فني، مما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد طاقمها. كما ذكرت وسائل إعلام حوثية أن عشر غارات سعودية استهدفت مواقع في محافظة صعدة.

قبالة سواحل المكلا، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سبعة مسلحين على الأقل كانوا على متن قارب صغير هاجموا ناقلة للغاز الطبيعي المسال. وأطلقت المجموعة طلقتين على الناقلة قبل أن يرد أفراد الأمن على متنها بطلقتين تحذيريتين، ما أجبر المهاجمين على تغيير مسارهم والانسحاب.

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، لا تزال الخسائر البشرية للصراع ترتفع، مع تحذير وكالات الإغاثة من تدهور أوضاع المدنيين. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 233 ألف شخص منذ تصاعد القتال في اليمن، من بينهم نحو 121 ألفاً في محافظة تعز وحدها.

وحذرت منظمة الصحة العالمية أيضاً من أن مدينة تعز أصبحت معزولة فعلياً، إذ لا يكفي الوقود في مستشفياتها الاثني عشر إلا لأربعة أيام، ولا توجد فيها مستلزمات جراحية، كما تواجه نقصاً حاداً في الأكسجين والأدوية وسط تفشي الكوليرا. وقد امتدت أزمة النزوح إلى شرق أفريقيا، إذ أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من أربعة آلاف لاجئ وصلوا إلى المنطقة، بينهم 3800 في جيبوتي ونحو 200 في الصومال. وأفادت المفوضية أيضاً بأن العاملين الصحيين يعالجون تفشياً للكوليرا في مخيم مركزي في جيبوتي، حيث سجلت 31 إصابة وحالة وفاة واحدة.

يقرأ  حِكاية دِراميّة كُوريّة على عَجَلاتٍ

أضف تعليق