زيلينسكي: تبادل المعلومات الاستخبارية مع واشنطن يعمل الآن عقب محادثاته مع مبعوث ترامب في أوسلو

بعد المحادثات التي جرت يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ممتن لأن تبادل المعلومات الاستخبارية الأمريكية يعمل الآن. وأضاف: «بالحديث عن الإنذار المبكر، وهو أمر مهم جداً لشعبنا ولأطفالنا وللكبار وللمدنيين، لأننا نستطيع أن نعرف عندما يأتي صاروخ باليستي، فنحن ممتنون للجانب الأمريكي؛ الآن يعمل هذا الأمر، وهو شيء عظيم».

وقال زيلينسكي إنه يأمل أيضاً في نتيجة جيدة بشأن الوصول إلى خدمة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، بعد أن أفاد الجيش الأوكراني في الأيام الأخيرة بوجود قيود على سرعة المنصة الأمريكية التي تستخدمها كييف لشن هجمات بطائرات مسيّرة ضد روسيا.

وأكد زيلينسكي مجدداً أن أوكرانيا «مستعدة للمفاوضات» لإنهاء الحرب. وقال: «بالطبع، نحن لا نخسر هذه الحرب، لكننا نخسر أناساً لأن روسيا تهاجم».

وشدد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، الذي شارك أيضاً في محادثات أوسلو، على أن أوروبا «يجب أن تكون على الطاولة» في أي نقاشات حول كيفية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد اصطحب زيلينسكي معه إلى أوسلو رئيس الاستخبارات الأوكرانية رستم عميروف والنائب المؤثر دافيد أراخاميا. وكان الاثنان قد أجرىا في وقت سابق من هذا الشهر محادثات في ميامي مع ويتكوف وصهر ترامب جارد كوشنر. وذُكر أن تلك المحادثات انتهت فجأة عندما علم الوفد الأوكراني أن ترامب أعلن أن موسكو ستزود الولايات المتحدة وأسواقاً أخرى فوراً بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، ما أنهى العقوبات الأمريكية على صادرات الديزل الروسية. وكان زيلينسكي قد رد على ذلك بوصفه «هدية عيد ميلاد سعيد» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقبل الانتخابات النصفية الأمريكية الشهر المقبل، ألقى ترامب باللوم على هجمات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية في ارتفاع أسعار الوقود منذ بداية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران.

يقرأ  اتفاقية إنتاج جديدة... شركة أوكرانية للطائرات المسيّرة تتوسع في فنلندا

وقبل محادثات أوسلو، قال زيلينسكي إنه أجرى «مناقشة بناءة» مع روبيو حول الحاجة إلى التحذيرات الأمريكية المبكرة والصواريخ الاعتراضية وستارلينك. وفي الأسبوع الماضي، دعا مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين إلى تحقيق عاجل في قيود السرعة على شبكة ستارلينك في أوكرانيا.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قالت تقارير غير مؤكدة إن نقل المزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية الصنع، وهي السلاح الفعال الوحيد لإسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، لم تتم الموافقة عليه بعد. واعترف روبيو، الذي يزور الهند حالياً، للصحفيين بأنه قد يكون صحيحاً أن صواريخ باتريوت الاعتراضية لم تصل بعد إلى أوكرانيا، لكنه شدد على أن شيئاً لم يُرفض عن كييف عمداً.

وأعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم إزاء تصريحات أمريكية حديثة تجاه روسيا. وفي يوم الاثنين، تحدث المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن «صور ورسائل متباينة» بشأن الحرب، وقال إنه يحاول إقناع الحكومة الأمريكية «بشكل كامل بأن هذا أمر يجب أن نحله بشكل مشترك». وأضاف في تصريح لقناة بلومبرغ التلفزيونية: «إنه جهد كبير لميزانياتنا، وهو أمر كبير فعلاً للاتحاد الأوروبي، لكننا نفعل ذلك ونحاول الاستمرار حتى تنتهي هذه الحرب الرهيبة».

وسُئل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مقابلة يوم الاثنين عما إذا كان يرى أوكرانيا حليفاً للولايات المتحدة، فقال إن كييف «شريك بالتأكيد من بعض النواحي، لكن لدينا بعض المصالح المتباينة من وقت لآخر، مثل… أعتقد أن عليهم التوقف عن قصف الطاقة الروسية». وأضاف: «لا أعرف أن لدينا تحالفاً رسمياً مع أوكرانيا. إنهم ليسوا في الناتو، ولا أعتقد أنه يجب أن يكونوا فيه… سنعمل معاً في بعض الأمور، لكننا سنختلف أيضاً في أمور أخرى».

أضف تعليق