قرار ألبرتا بالبقاء في كندا يمنح كارني دعمًا لمواجهة ترامب

ظل شعار «لنبنِ كندا القوية» ملازماً لمارك كارني منذ دخل عالم السياسة لأول مرة، وهو جديد تماماً على هذا المجال، في بداية العام الماضي.

وفي الداخل، قد تكون لنتائج الاستفتاء في الأسئلة التسعة الأخرى تداعيات بعيدة المدى؛ فقد تناولت مسائل تتراوح بين صلاحيات أوسع للأقاليم، وتكاليف الهجرة، وتغييرات دستورية محتملة.

ومن المؤكد أن تلك النتائج ستثير نقاشاً وعمليات تفاوض قد تصنع اتفاقات أو تفككها، وتشمل المقاطعات الكندية التسع الأخرى والأقاليم الثلاثة، ولكل منها أيضاً مظالمها الخاصة.

وقد اضطر رئيس الوزراء إلى الدفاع عن نفسه عندما سأله الصحفيون عما إذا كان يقضي وقتاً طويلاً في رحلات خارجية ضمن حملة استمالة لبناء تحالفات سياسية وشراكات تجارية جديدة، بما في ذلك عرض غير مسبوق وما زال غير مؤكد لانضمام كندا بصفة عضو منتسب إلى الاتحاد الأوروبي.

أجاب مؤخراً بصراحته المعهودة: «أستطيع أن أفعل الأمرين، وأحتاج إلى أن أفعل الأمرين»، ثم عدد أكثر من ستة عشر مشروع قانون أقرها البرلمان في الدورة الأخيرة، وتناولت أموراً من بينها تغييرات ضريبية كبيرة، والسلامة العامة، وأسعار الوقود.

وفي الوقت الحالي، يحلق كارني عالياً في استطلاعات الرأي داخل البلاد، بما في ذلك في ألبرتا التي لا تدعم عادة حزبه الليبرالي، في «شهر عسل سياسي» طويل قد يحسده عليه سياسيون آخرون محاصرون بالمشكلات.

كما أن رد هذا السياسي الصريح القوي والثابت على تهديدات ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية الانتقامية، جعل نجمه يصعد على الساحة الدولية. وهو تحول غير متوقع لبلد كثيراً ما غاب عن الموائد الكبرى، بل ووصف أحياناً بأنه «ممل».

وقد قررت مجلة «ذي إيكونوميست» وضع كارني على غلافها في هذا الأسبوع الاستثنائي بالنسبة لكندا، وبين أسنانه ورقة قيقب حمراء بالغة الكمال.

يقرأ  انفجر وانهار نهر جليدي عملاق في تشيليفيديو

وجاء في أحد عناوينها: «مارك كارني يوضح للقوى المتوسطة كيف تتعامل مع عالم خطير»، في مقال يركز أيضاً على «نقاط ضعف» كندا، ومنها الاقتراع في ألبرتا.

ويقول ديفيد موسكروب، عالم السياسة ومؤلف كتاب «عن القومية» الذي سيصدر قريباً: «قد يكون الاستنتاج الأوسع من هذا التصويت أن الوحدة الكندية في وضع جيد». ثم يسأل: «لكن ماذا يحدث بعد رحيل دونالد ترامب، حين لا تعود كندا تواجه هدفاً واحداً صاخباً يدفع الكنديين إلى الالتفاف حول العلم؟».

وقد أثار قرار كارني الأخير بالانسحاب من محادثات التجارة مع الولايات المتحدة موجة جديدة من الفخر الكندي والوطنية. لكن إذا استمرت حرب التجارة هذه مع بلد يستوعب تقليدياً سبعين في المئة من صادرات كندا، فسوف يشعر الكنديون بألم أكبر في حياتهم اليومية.

لكن اليوم هو يوم لرفع علم ورقة القيقب بقوة.

وعلقت الصحفية في هيئة الإذاعة الكندية جانيس ماكغريغور أثناء التغطية المتواصلة من البث العام لبلد واسع يعاني مشكلات بناء لا تنتهي: «إنه فوز لفريق كندا ولقدرته على الصمود».

أضف تعليق