نُشر في 21 أكتوبر 2026
اعتقلت الشرطة البرتغالية 55 شخصًا بعد أن أخلت مخيمات المحتجين في لشبونة وبورتو، بعدما عاد آلاف المتظاهرين إلى ساحتين مركزيتين للاحتجاج على أزمة السكن المتفاقمة.
وطالب النشطاء حكومة يمين الوسط بسحب مشروع قانون يسهّل عمليات الإخلاء، وينهي سقوف الإيجار في العقود الجديدة، وقد أُقرّ المشروع في قراءة برلمانية أولى.
وحاول المتظاهرون في لشبونة، يوم الثلاثاء، إعادة بناء مخيمهم في ساحة روسيو، فيما عاد المحتجون في بورتو إلى ساحة دوم جواو الأول في المدينة الشمالية. وقال المنظمون إن أكثر من ألف شخص تجمعوا في كل ساحة. وكان النشطاء قد احتلوا ساحة روسيو في لشبونة منذ السبت ونصبوا نحو 200 خيمة، بينما استمر احتلال ساحة دوم جواو الأول في بورتو نحو عشرة أيام.
وقالت ديبرا ميراندا، 41 عامًا، وهي مستشارة اتصالات، لرويترز إنها انضمت إلى احتجاج ساحة روسيو لتمثيل أجيال تعاني من ارتفاع التكاليف: «إذا لم يشعر الناس بأنهم في وطنهم، بكل معنى الكلمة، فلا يستطيعون المضي في حياتهم… كفى، لقد سئمنا».
وتشبه هذه المخيمات احتجاجات السكن في إسبانيا المجاورة، وتزامنت مع اضطرابات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة في دول مثل فرنسا وبلجيكا وإيطاليا.
وقبل السادسة صباحًا بقليل، وبعد تحذير المحتجين بأن المخيمات غير قانونية، شنت الشرطة عمليات منسقة في المدينتين. واستجاب المتظاهرون في بورتو للأوامر وفكّوا خيامهم بأنفسهم، أما في ساحة روسيو بلشبونة فقد أخلّت الشرطة المخيم في عملية وصفتها كارلا فالاداو، المتحدثة باسم المخيم، بأنها «عدائية جدًا».
وقال المشرف في شرطة الأمن العام سيرجيو سواريس للصحفيين إن عملية الإخلاء كانت «هادئة ومتناسبة ومناسبة، ولم تشهد أي هجوم من الشرطة».
وأُطلق سراح المعتقلين الـ55 لاحقًا بانتظار مثولهم أمام المحكمة في لشبونة يوم الأربعاء.
وتواجه البرتغال واحدة من أسوأ أزمات القدرة على تحمل تكاليف السكن في أوروبا، إذ تضاعفت أسعار الشراء أكثر من الضعف منذ عام 2017، وكادت إيجارات العقود الجديدة تتضاعف.
ووصف جورجي بايشاو، 19 عامًا، وهو طالب تاريخ، الأزمة بأنها «أزمة مجتمعية»، وقال إن جيله يحتاج إلى «القدرة على العيش بكرامة وتأسيس أسر وتجديد شباب البرتغال».
ويظهر الضغط الأكبر في المدن الكبرى، حيث توجد أيضًا معارضة للسياحة المفرطة وتدفق ما يُعرف بالرحّالة الرقميين، وهم أشخاص يسافرون ويعملون عن بُعد.