المؤسس المشارك لشركة كومكاست يتبرع بـ20 مليون دولار لمتحف فيلادلفيا للفنون لدعم التعليم

أعلن متحف فيلادلفيا للفنون يوم الجمعة أنه تلقى واحداً من أكبر التبرعات في تاريخه، وقيمته 20 مليون دولار من جوليان أ. برودسكي، أحد مؤسسي شركة كومكاست، وزوجته لويس ج. برودسكي. وسيدعم التبرع إنشاء مركز تعليمي جديد يحمل اسم المتبرعين، ويوسع بشكل كبير المساحات التعليمية الحالية في المتحف.

تبلغ مساحة الأقسام التعليمية الحالية أقل من 6000 قدم مربع، وسيتجاوز مركز برودسكي الجديد هذه المساحة بأكثر من ثلاثة أضعاف. ولا يضم المتحف حالياً سوى 16 موظفاً في مجال التعليم بين دوام كامل وجزئي، ويعتزم توسيع هذا الفريق الذي يخدم نحو 36 ألف طالب سنوياً.

وقال دانيال فايس، المدير والرئيس التنفيذي، في اتصال هاتفي مع «آرتنيوز»: «لا نملك مساحة مخصصة للتعليم إلا بالقليل، لذلك كان العمل يتسم بقدر من الارتجال. مع ذلك، لدينا التزام فعلي بالقيام بهذا العمل. سيتيح هذا التبرع التزاماً أكبر به، ويوسع عدد المستفيدين، ويمكّننا من ابتكار برامج جديدة لا نملكها الآن بسبب نقص المساحة. من الطبيعي أن يمتلك متحف شامل مثل متحفنا مركزاً كهذا، لكننا لا نمتلكه».

انضم فايس إلى المتحف في ديسمبر الماضي بعد أن أقال مجلس الأمناء المدير الذي سبقه. وفي ملف نشرته «آرتنيوز» هذا الشهر، كتبت هيلاري م. شيتس أنه يُنظر إليه على نطاق واسع بصفته شخصاً ذكياً ومتأنياً وصريحاً، وبارعاً في حل المشكلات التنظيمية. وسجّل المتحف عجزاً قدره 10 ملايين دولار في السنة المالية 2025-2026، في ميزانية قدرها 76.5 مليون دولار.

سيحوّل تبرع برودسكي الجناح الشمالي للمتحف، وسيكون هذا المشروع أول مشروع تطوير كبير منذ «مشروع كور»، وهو تجديد وتوسعة استغرقا أربع سنوات ونفذهما فرانك جيري وافتُتحا للجمهور في 2021. وتشمل الخطط الأولية مركزاً تعليمياً للعائلات، واستوديوهات فنية، ومنطقة استقبال وتوجيه للزوار، ومركزاً مجتمعياً متعدد الاستخدامات. وسيعمل المتحف مع شركة العمارة الفيلادلفية «إم جي إيه بارتنرز» على التصميم، الذي يُتوقع إنجازه بحلول صيف 2027، على أن يُستكمل البناء خلال بضع سنوات.

يقرأ  آرت بازل باريس تمنح غاغوسيان استثناءً لإحضار عمل لفنان من الأساتذة القدامى

وقال جوليان برودسكي في مواد صحفية: «أنا ولويس سعيدان للغاية بدعم مركز التعلم والمشاركة الجديد. يأتي ذلك في لحظة رائعة، إذ يجمع كثيراً من المبادرات التي نحرص عليها، ويعكس حبنا العميق لمتحف فيلادلفيا للفنون. لقد شاركنا طوال حياتنا بحماس في مبادرات تعليمية، مع تركيز خاص على الأطفال والعائلات من المجتمعات الأقل حظاً».

وبرودسكي وزوجته من الداعمين القدامى للمتحف. انضم هو إلى مجلس الأمناء عام 1995، وأصبح عضواً فخرياً في 2024، ولا يزال نائباً لرئيس لجنة المكتبة والأرشيف. أما هي فبدأت التطوع هناك عام 1982، وتعمل في لجان الحفظ والفن الأوروبي والمطبوعات والرسومات والصور الفوتوغرافية. وقد أُطلق اسمهما على صالة عام 2005 تقديراً لدعمهما حملة الذكرى 125 للمؤسسة، وموّلا منصب أمين مجموعة التصوير الفوتوغرافي عام 2009. ولم يُعلن صافي ثروة برودسكي علناً، بينما تتجاوز القيمة السوقية الحالية لشركة كومكاست 81 مليار دولار.

وقالت أودري هدسون، نائبة مدير المتحف للتعلم والمشاركة، في مواد صحفية: «سيكون مركز برودسكي الجديد مساحة مصممة بوعي ومبنية لغرض محدد، تُلهم تجارب تعليمية لا حدود لها تستند إلى مجموعة المتحف. وسيلبي حاجة المتحف إلى قدرة أكبر على استقبال المجموعات المدرسية، مع توفير مساحات مخصصة للبرامج واستوديوهات للتعلم العملي».

أضف تعليق