قضت محكمة في الإمارات بسجن ثمانية أشخاص مدى الحياة، في قضية تهريب أسلحة وغسل أموال مرتبطة بجيش السودان، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية. ويأتي الحكم وسط توتر بين الخرطوم وأبوظبي بسبب الحرب في السودان وقوات الدعم السريع.
وقالت وكالة أنباء الإمارات “وام” إن الأشخاص الثمانية زودوا الجيش السوداني بأسلحة ومعدات عسكرية، وكانوا جزءا من شبكة لغسل الأموال تربط بين البلدين.
وأضافت الوكالة أن محكمة أبوظبي الاتحادية للاستئناف خلصت، الخميس، إلى أن المدانين شاركوا في مخطط متكامل لتهريب الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية بصورة غير مشروعة.
كما ثبت للمحكمة أن المتهمين زوروا مستندات عبر شركات وحسابات مصرفية في الإمارات، لتحويل أموال تتصل بصفقات الأسلحة وإخفاء مصادرها ووجهاتها.
وأمرت المحكمة بمصادرة الذخيرة وأجهزة الاتصالات المستخدمة في الجرائم، وبترحيل المدانين من الإمارات بعد انتهاء مدة سجنهم، حسبما ذكرت “وام”.
وقال قرار المحكمة إن صفقات الأسلحة وغسل الأموال عرضت مصالح الإمارات للخطر.
وتدهورت العلاقات بين الإمارات والسودان بعدما اتهم الجيش السوداني أبوظبي بتزويد قوات الدعم السريع، التي يقاتلها منذ أبريل 2023، بالأسلحة. وقد نفت الإمارات هذا الاتهام.
وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وأوجدت فقرا شديدا ونقصا في الغذاء.
وهذا الأسبوع، قتل أكثر من 100 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، عندما قصفت طائرات مسيرة عسكرية سوقا مزدحما يرتاده مقاتلو الدعم السريع في مدينة نيالا بمنطقة دارفور الغربية.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن هجوما ثانيا أصاب حيا سكنيا، وإن مستشفى تدعمه في نيالا استقبل 36 جثة في الساعات التي أعقبت الهجوم، بينها 21 جثة لأشخاص يرتدون ملابس مدنية، وإن فرقها عالجت أكثر من 150 مصابا في قسم الطوارئ.
وكان مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان قد اتهم في وقت سابق قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجريمة محتملة ضد الإنسانية عند سيطرتها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد إجبار الجيش السوداني على الانسحاب من آخر معاقله في دارفور.