عمان – أكد الملك عبدالله الثاني أن الأردن لن تهزه الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك جنوبي البلاد الشهر الماضي.
وفي افتتاح دورة جديدة لمجلس النواب في العاصمة عمان، يوم الاثنين، قال الملك إن «يد الإرهاب الغادرة» امتدت «لتختبر صمود دولتنا وعزيمة شعبنا».
وقال عن المهاجمين: «إنهم ليسوا منا. لا مكان لهم بيننا، لا اليوم ولا غداً».
وأسفر الهجوم، الذي وقع قبل نحو أسبوعين، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرات. وطلب الملك من النواب الوقوف دقيقة صمت على أرواح الضحايا، وقد حضر ذووهم الجلسة.
وقال مراسل الجزيرة أحمد جرار من عمان إن الملك أوضح أن الأردن سيواجه «الإرهاب والتطرف» بالاعتماد أولاً على الوحدة الوطنية والوعي العام، وبدعم من الجيش والأجهزة الأمنية التي ستضرب «بيد من حديد».
وتناول الملك التوترات الإقليمية محذراً من أن التوسع الإسرائيلي هو أكبر تهديد للشرق الأوسط.
وقال: «المطامع التوسعية الإسرائيلية هي أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وأمنها»، مضيفاً: «الكارثة الإنسانية في غزة مستمرة، والاعتداءات المتتالية تتواصل في الضفة الغربية والقدس».
وتعهد الملك أيضاً بحماية مصادر المياه الشحيحة في الأردن، بحسب جرار.
وقال: «لن نسمح بأن يكون عطش الأردنيين رهينة بيد أي طرف». وأشار جرار إلى أن ذلك يعكس مخاوف من أن المشاريع الإسرائيلية تهدد أمن المياه في المملكة.
والأردن حليف قريب للولايات المتحدة، ووقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994، وملايين من مواطنيه من أصل فلسطيني.
وقال جرار إن رسالة الملك الثالثة وجهها إلى النواب، إذ شدد على أن الأمة هي مصدر السلطة، وأن النقاش في البرلمان صحي ما دام يخدم المصلحة الوطنية.
وقال الملك: «اختلاف آرائكم قوة ما دام هدفها مصلحة الأردن»، وحث الحكومة على تحسين ظروف المعيشة.
وحذر المسؤولين أيضاً من إساءة استخدام مناصبهم، وقال: «لا يعرف القانون اسماً ولا منصباً ولا نفوذاً».