استقالة وزير النقل الإسباني بعد حادثي قطار دمويين
أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته، بعد أقل من أسبوع من أحد أكثر حوادث القطارات فتكًا في تاريخ البلاد. كما انسحب من الانتخابات العامة المقبلة.
وقال بوينتي يوم الثلاثاء إنه قرر الاستقالة فورًا عقب حادث الأسبوع الماضي، لكنه بقي في منصبه في أثناء تنسيق الحكومة لاستجابتها الأولية. وقد أسفر التصادم، وهو ثاني حادث قطار كبير في إسبانيا في أقل من عام، عن مقتل 69 شخصًا في منطقة قشتالة-لا مانتشا وسط إسبانيا.
وقال بوينتي: “لا يمكن لوزير نقل في بلد مثل إسبانيا أن يبقى في منصبه مع وقوع حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام”، في إشارة أيضًا إلى خروج قطار فائق السرعة عن السكة في يناير في أندلوسيا، وأسفر عن مقتل 46 شخصًا.
والأربعاء الماضي، اصطدم قطار فائق السرعة تديره شركة رينفي المملوكة للدولة بقطار متوقف، بسرعة تُقدّر بين 60 و200 كيلومتر في الساعة. ووقع الحادث على الخط الرابط بين مدريد وإشبيلية.
وكانت قد صدرت أوامر لقطارات في مقطع معين من الخط بالتوقف بعد خلل في نظام الإشارات. غير أن المراقبين المركزيين في مدريد، الذين تولوا السيطرة بعد الخلل، سمحوا لقطار رينفي بمواصلة رحلته، ما أدى إلى اصطدامه بقطار تديره شركة إيريو الخاصة.
وفي رد على ذلك، خُفّضت الخدمات على خط مدريد-إشبيلية، بينما تراجع هيئة سلامة السكك الحديدية نظام السلامة في الخط، وتستكمل الحكومة التنفيذ المتأخر لنظام إدارة حركة السكك الحديدية الأوروبي.
ومن بين إجراءات السلامة الأخرى التي ستُعتمد نظام ذكاء اصطناعي يهدف إلى تقليل الخطأ البشري عبر رصد الحالات الشاذة ومراقبة المحادثات بين سائقي القطارات والمراقبين. وقال بوينتي إن إسبانيا ستكون أول دولة تطلق آلية سلامة من هذا النوع.
ومن المقرر أن يتلقى الضحايا وعائلاتهم تعويضات بعد حادث الأربعاء، ضمن حزمة مساعدات بقيمة 30 مليون يورو أعلنها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وستتلقى العائلات الثكلى 72,121 يورو كمساعدة مباشرة، إضافة إلى مبلغ مساوٍ كتعويض مقدم.