نُشر في ٥ نوفمبر ٢٠٢٦
أشرف الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على توقيع عدة اتفاقيات، من بينها اتفاق للتعاون الدفاعي، وقروض سعودية بقيمة تزيد على ٤٠٣ ملايين دولار لقطاعات الطاقة والإسكان والصحة والبنية التحتية في سوريا.
وجرى التوقيع الأربعاء، خلال زيارة الشرع الثانية إلى الرياض في أقل من شهر.
ووصفت وزارة الخارجية السورية اتفاق التعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين بأنه “الأبرز” بين الاتفاقيات، لكنها لم تكشف عن بنوده.
وجاء الاتفاق الدفاعي بعد أيام من قول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن حكومته تدرس الانضمام إلى تحالف دفاعي متبادل بين السعودية وتركيا وباكستان. وقال الشيباني السبت في حوار المنامة، وهو مؤتمر أمني في البحرين، إن “مناقشات تجري حاليًا لتقييم انضمام سوريا إلى تحالف مكة”.
وتسعى السعودية إلى الحصول على دعم دفاعي وهجومي من الولايات المتحدة ودول في أوروبا والشرق الأوسط، في حرب متجددة ضد الحوثيين في اليمن. وقد هاجم الحوثيون مطارات ومنشآت نفطية في السعودية، بينما يقاتلون قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا للسيطرة على البلاد.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان على منصة إكس إن الشرع والأمير محمد بحثا “الوضع الإقليمي والدولي الراهن” خلال محادثاتهما في الرياض. وأضافت أن ذلك شمل آثار التصعيد العسكري على الأمن الإقليمي، وسلامة الملاحة الدولية، وموثوقية إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.
ودعا الرجلان إلى خفض التصعيد والحل السلمي للنزاعات، كما حثّا على “وقف فوري لكل الأعمال التي تهدد أمن الملاحة البحرية” في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، بحسب البيان.
وخلال الزيارة، وافق الصندوق السعودي للتنمية على تقديم قروض بقيمة ٤٠٣ ملايين دولار بموجب ست اتفاقيات مع وزارة المالية السورية، وبشروط ميسّرة، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية. ومن بين هذه القروض ١٠٠ مليون دولار لإعادة بناء وتجهيز منشآت صحية متضررة، و٦٠ مليونًا لإصلاح مساكن متضررة، و١٠٥ ملايين لتقوية الدفاع المدني، و٩٠ مليونًا لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، و٣٠ مليونًا لتطوير أنظمة مياه الشرب في دمشق وإدلب.
ووقعت الحكومتان أيضًا مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي، ومذكرتين إضافيتين للزراعة وحماية البيئة.
وتعد السعودية داعمًا رئيسيًا لحكومة سوريا منذ وصول الشرع إلى السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر ٢٠٢٤. والتقى الزعيمان آخر مرة في الرياض في ٦ أكتوبر. وبحسب الرئاسة السورية، بحثا في ذلك الاجتماع خطط إعادة إعمار سوريا، بما في ذلك إعادة بناء البنية التحتية والمنشآت الأساسية المتضررة.