كان إحباط الأمريكيين من أداء الكونغرس وإنتاجيته واضحاً قبل الانتخابات. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في أكتوبر أن 14% فقط من الناخبين الأمريكيين المسجلين يوافقون على أداء المشرّعين.
لكن مع وجود جمهوري في البيت الأبيض وديمقراطيين يسيطرون على الكونغرس، قد يواجه الأمريكيون مزيداً من الجمود.
قال كيسي بورغات، أستاذ الشؤون التشريعية في جامعة جورج واشنطن: “إذا كنتم ترون أن التشريع كان صعباً في الكونغرس السابق حين كان الجمهوريون يسيطرون على البيت الأبيض والكونغرس معاً، فإن الأمر سيصبح أكثر تعقيداً بكثير”.
ولأن الديمقراطيين سيسيطرون على المجلسين بأغلبية مريحة، فسيتمكنون من تمرير التشريعات عبر الكونغرس بسهولة نسبية.
لكن تحويلها إلى قانون نافذ سيكون أصعب.
إذ يجب أن يوقّع الرئيس على معظم التشريعات لكي تصبح قانوناً. ويملك ترامب صلاحية رفض أي تشريع يمرره الكونغرس ولا يدعمه، ولا يستطيع الكونغرس تجاوز الفيتو إلا بأغلبية عظمى في المجلسين، وهي أغلبية لن يحصل عليها الديمقراطيون وحدهم رغم نجاحهم يوم الثلاثاء.
وبينما كان حزبه يخسر سباقاً بعد آخر في مجلس الشيوخ ليلة الثلاثاء، تحدث ترامب بنبرة تصالحية مع صحيفة نيويورك تايمز.
وقال: “سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع إلى العمل معهم. من المرجح أن نتوصل إلى تفاهم ما”.
لكن بعد بضع دقائق، نشر ترامب على منصة تروث سوشيال صورة لقبعته الانتخابية الحمراء وعليها كلمة “فيتو” بخط بارز. وهذا النهج المزدوج، المتقلب بين التصالح والمواجهة، في التعامل مع كونغرس ديمقراطي قد يصبح سمة متكررة.
ورغم أن المعارضة لترامب ساعدت الديمقراطيين على الفوز، أقرّ مشرّعون ليلة الثلاثاء بأن ذلك قد لا يكون كافياً.
وقال كوونز للبي بي سي: “إنه رفض ساحق لدونالد ترامب وأجندته وسياساته”.
وأضاف: “لكن إذا تجاوزنا الحد، أو تنازعنا داخلياً أكثر مما ينبغي، فقد نفوت هذه اللحظة”.