عُثر على ست مطبوعات مسروقة لبابلو بيكاسو داخل شقة في الريفييرا الفرنسية، حيث كانت مخبأة، بحسب المحققين، تحت كومة من الملابس وصناديق الأدوات، على مقربة من المطعم الذي سُرقت منه.
ووقعت السرقة قبل نحو شهر تقريبًا من العثور على المطبوعات، وهي أعمال تُعلق عادة في مطعم «لامانديه» في قرية موغان، حيث أقام بيكاسو وقت وفاته عام 1973.
في نحو الساعة الثانية صباحًا من الأول من أكتوبر، دخل رجلان يرتديان قفازين وقناعين إلى المطعم عبر أحد الأبواب، وسرقا المطبوعات في أقل من دقيقة. وفي الصباح اكتشف صاحب المطعم، ماتيو أوتان، اختفاء الأعمال، فأبلغ السلطات المحلية، التي أسندت مهمة استعادة الفن المسروق إلى عناصر في مدينة كان القريبة.
وذكرت صحيفة «لا ليبر» البلجيكية أن قيمة المطبوعات تزيد قليلًا على 112 ألف دولار، وهو مبلغ ليس كبيرًا مقارنة بأسعار أعمال بيكاسو عمومًا. لكن الكولونيل غيوم بليدي قال لصحيفة «لوموند» الفرنسية إن هذه الأعمال «لم تكن سهلة البيع»، خصوصًا أن الرجال لم يكونوا يملكون المعرفة اللازمة للعثور على مشترٍ. وأضاف أن هؤلاء الرجال «عُرفوا أكثر بقضايا المخدرات والأسلحة».
غير أن بليدي أضاف: «كان علينا أن نتحرك بسرعة؛ فأعمال كهذه معرضة بشدة لإعادة بيعها وعدم عودتها إلى سوق الفن».
وفي الثالث من نوفمبر، فتّش أربعون من عناصر الدرك شقتين وعثروا على الأعمال خلال التفتيش. وأوقف بعد ذلك سبعة رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، بينهم ثلاثة سارقين وأربعة شركاء، وفق «لوموند».
ورغم أن سرقة المطبوعات قد تبدو محدودة نسبيًا، فقد لفتت الانتباه لأنها جاءت في وقت يتزايد فيه الاهتمام بسرقات الفن في أوروبا. فبعد سرقة متحف اللوفر الشهيرة عام 2025، سُرقت أعمال من مؤسسات تتراوح بين متحف رينوار في كانييه سور مير الفرنسية ومؤسسة مانياني روكا قرب بارما الإيطالية.
وفي فرنسا، بدا أن الاستعادة السريعة لمطبوعات بيكاسو بثّت بعض الأمل. وقالت ليزا باولي، رئيسة متحف الفنانات في موغان: «يسعدنا أن نتمكن من استعادتها؛ لقد ظننت أنها ربما غادرت البلاد بالفعل».
أما أوتان، صاحب «لامانديه»، فبدا مرتاحًا ومستاءً قليلًا في الوقت نفسه. وقال لقناة «فرانس 2»: «ربما علينا إعادة النظر في ترتيبات الأمن».