قبل خمسةَ عشرَ عاماً، ومنذ احتجازه لمدة 81 يوماً على يد وزارة الأمن العام الصينية، عالج الفنان المعارض آي ويوي تلك التجربة الصادمة بصورةٍ صريحةٍ ومتكررة في أعماله. هذا الصيف يعيد طرحها في عرضٍ يبدو أنه الأشدُّ تطلُّباً حتى الآن.
ضمن معرض موقع-محدد بعنوان «Button Up!» في استوديوهات أفيفا بـمانشستر، سيقدّم آي قطعةً أداءً حيّاً بعنوان «خياطة زرّ» ـ أداءٌ يستمرّ على مدار 24 ساعة يُعيد تمثيل فترة احتجازه. سيعمل العرض على تفعيل إعادة إنشاء زنزانته التي كانت بحجم 7.2 متر × 3.6 متر (نحو 23.6 قدم × 11.8 قدم).
من المقرّر أن ينطلق أداء «خياطة زرّ» الساعة الخامسة مساءً في الثالث من يوليو ويستمرّ حتى الرابع منه، أي في اليوم التالي لافتتاح المعرض في الثاني من يوليو. يمكن للزوار حجز فترات مدتها ساعتان، أو اقتناء تذكرة مدتها 24 ساعة تتيح الدخول والخروج لرؤية الأداء، كما سيُذاع بعضُ لقطاته عبر الإنترنت.
سيشهد الحضور آي أثناء النوم والأكل والتمارين والكتابة والاستحمام والتعرّض للاستجواب، مع إمكان مراقبته كما كان الحراس يفعلون عبر تسجيلات ثلاث كاميرات مراقبة ـ مشاهدتهه متاحة للزوار بحسب البيان الصحفي.
في الكثير من نواحيه، يعدُّ «خياطة زرّ» امتداداً لعمله الشهير S.A.C.R.E.D. (2013)، الذي قدّمه لأول مرة في Zuecca Project Space في فينيسيا خلال بينالي 2013 وانتقل بعده دولياً. في ذلك العمل صنع آي ستةَ ديورامات أعادت تمثيل وقته في الاحتجاز، مع تماثيل من الألياف الزجاجية له ولحرسه، وحملت اللقطاتُ عناوينٍ ترمز لكلّ لوحة: العشاء، المتهمون، التطهير، الطقس/الطقوس، الانحلال، والشك.
في السنة نفسها أصدر فيديو موسيقيّاً على نمط الهارد روك بعنوان «Dumbass»، وصفه آنذاك بأنه شكلٌ من أشكال العلاج الذاتي. وقال لصحيفة نيويورك تايمز إن العمل «ليس عنّي فقط، بل عن كيفية محاولات السلطة الدولة إدارة هذا النوع من التحكم والحفاظ عليه».
إلى جانب «خياطة زرّ»، كلفت مؤسسة Factory International آي بعملين إضافيين: أعلام تحالف القوى الثمانية المصنوعة من أزرار، ونسخة جديدة من «تاريخ القنابل» جداريّةٌ مبنية من طوب ألعاب. تنضم هذه الأعمال إلى مجموعة من الأعمال الضخمة الأخرى، بعضها سيُعرض في المملكة المتحدة للمرة الأولى، ومنها: Law of the Journey (2017)، Wang Family Ancestral Hall (2015)، La Commedia Umana (2017–21)، وCircle of Animals/Zodiac Heads (2010).
تصف نصّوص المعرض أنه يواجه مائتي عام من السلطة والتجارة والحروب والثقافة والإمبراطورية التي شكّلت العلاقات بين بريطانيا والصين، بينما يقوم «خياطة زرّ» بتكثيف هذه القوى إلى قصةٍ إنسانيةٍ حمّالةٍ للخصوصية والرهبة.