وزارة الخزانة الأميركية تتهم السيناتور كوك آن وشركاءه باستخدام نفوذ سياسي لحماية شبكة مراكز احتيال
نُشر في 23 أبريل 2026
أعلنت ادارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات على السيناتور الكمبودي كوك آن، متهمة إياه باستغلال موقعه وصلاته السياسية لحماية شبكة من منظمي عمليات الاحتيال التي تستهدف مواطنين أميركيين.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) يوم الخميس إنه سيتخذ إجراءات ضد آن و28 فرداً وكياناً ضمن شبكته، المتهمين بتجنيد الأميركيين وإقناعهم بتحويل مبالغ مالية كبيرة عبر مخططات احتيالية ومشروعات رقمية مزيفة.
وأوضح البيان أن المحتالين يستخدمون خدعة الصداقة أو العلاقات الرومانسية لاستدراج الأمريكيين الضعفاء إلى تحويل مدخراتهم على شكل أصول رقمية، تحت وعود استثمارية وعوائد مرتفعة سرعان ما تتحول إلى سرقة مباشرة للأموال.
شهدت مراكز الاحتيال انتشاراً واسعاً في جنوب شرق آسيا منذ جائحة كوفيد-19 في أوائل عشرينات القرن الحادي والعشرين، عندما عانت مراكز الترفيه مثل الكازينوهات من تراجع السياحة فحوّلت بعضها أنشطتها إلى عمليات إلكترونية ونماذج احتيال رقمية تستهدف ضحايا حول العالم.
وأشار خبراء حقوق الإنسان إلى اتجاه مقلق يتمثل في استدراج العمال عبر الحدود الدولية وإجبارهم على العمل كمنفذي عمليات احتيال داخل مجمعات معزولة، فيما تفيد تحيقيقات الأمم المتحدة أن ما يصل إلى 300,000 شخص قد يكونون متورطين في هذه الصناعة في المنطقة، بعضهم دون رضاه.
وفي إعلان يوم الخميس، وصفت وزارة العدل كيف يتم استدراج بعض الضحايا إلى تايلاند بوعد عمل ثم تهريبهم عبر الحدود إلى ميانمار أو كمبوديا، حيث يُجبرون على الانخراط في شبكات الاحتيال.
اتهمت الخزانة كوك آن بتشغيل مراكز احتيال داخل كازينوهات ومجمعات مكتبية تم تهيئتها خصيصاً لأنشطة احتيالية، بحسب البيان.
ومؤخراً، أقر البرلمان الكمبودي قانوناً يهدف إلى مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني في ظل ضغوط متزايدة للحد من عمل الشبكات غير المشروعة، غير أن بعض تلك المؤسسات يُعتقد أن لها صلات بأشخاص ذوي نفوذ في السياسة والأعمال.
من جهتها، أكدت المدعية الأميركية جانين بيرّو أنه لا وجود لـ«الإفلات من العقاب» لهؤلاء المحتالين. وقالت في بيان إن المجرمين الذين يستهدفون الأميركيين من الخارج قد يظنون أنهم بعيدة عن متناول العدالة، لكنها تعهّدت بأن فريقها «يعمل لضمان عدم تمكّن هؤلاء المجرمين من العمل بإفلات من العقاب، بغض النظر عن مكان إقامتهم في العالم».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في سبتمبر الماضي عقوبات استهدفت 20 شركة ونشاطاً اقتصادياً متهمين بتسهيل تشغيل مراكز احتيال في دول مثل كمبوديا وميانمار.
وقال سكوت بيسنت، وزير الخزانة، في بيان يوم الخميس: «القضاء على الاحتيال أولوية قصوى لإدارة ترامب. ستواصل الخزانة استهداف المحتالين ومراكز الاحتيال التي تسرق مليارات الدولارات من عملاء أميركيين مجتهدين، مهما كان موقعها أو مدى ترابطها».