ألما ألين — الجدل حول عملية اختيار الجناح الأمريكي في بينالي البندقية 2026

أصبح جناح الولايات المتحدة في بينالي البندقية 2026 من تصميم ألما ألين ساحة صراع تمثّل نزاعًا حول السياسة، وسير العمل، والسلطة الثقافية — قضايا لا يودّ الفنان نفسه أن يحكم فيها.

«لا أعتقد أن عملي سياسي من ناحية الأحزاب»، قال ألين أثناء إعداده للعرض، مضيفًا أن همّه العملي الآني يختصّ بالمقاييس: «بعض القطع بالكاد تدخل الباب».

أعاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز لفت الانتباه إلى كيفية تشكيل الجناح الأمريكي، بعد أن تخلىّت وزارة الخارجية عن نموذج الاختيار المتبع لسنوات وسلمت المهمة لمنظمة غير ربحية حديثة التشكيل وبدون سابقة واضحة في تنظيم المعارض.

مقالات ذات صلة

على مدى عقود كان الجناح الأمريكي يتبع نصًا مألوفًا: المتاحف كانت تقدّم مقترحات إلى لجنة خبراء شكلتها المؤسسة الوطنية للفنون، وكانت تلك اللجنة هي التي تختار الفائز. هذا العام أنهى النظام القديم واستعاضت عنه وزارة الخارجية عبر تفويضها لـ«المحافظة الأمريكية للفنون»، التي تقودها جيني باريدو، وهي مؤسسة مقرّها فلوريدا و«بلا خبرة متحفية» كما ذكر التقرير، بالتعاون مع القيّم المستقل جيفري أوسليب.

أثار هذا التغيير قلق منظّمين وقيّمين سابقين. قال روبرت ستور، عميد مدرسة الفنون في ييل وسابق قيّم للبينالي، للصحيفة: «ستُعرف أمريكا بأنها ضيّعت فرصة رئيسية لعرض عمل جاد».

وأضافت الصحيفة أن بعض الفنانين رفضوا المشاركة تمامًا، من بينهم المصوّر ويليام إيغليستون والنحاتة باربرا تشيز-ريبود، اللذان عبّرا عن مخاوف بشأن السياق السياسي والقيادة غير المألوفة، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى التايمز.

عندما أعلن عن ألين كالفنان المختار في نوفمبر، تركّزت معظم الانتقادات على عملية الاختيار أكثر من العمل نفسه. وصف أليكس جرينبرغر، المسؤول التحريري الأول في ARTnews، النتيجة بأنها «عملية اختيار محبطة… بلغت خاتمتها المحبطة على النحو المناسب».

يقرأ  متحف موتر في فيلادلفيا يخطّط لتوسّعٍ مقرّرٍ لعام 2026

رغم أنه مقيم في المكسيك وبنى مسيرة ثابتة بعيدًا عن الأضواء المؤسسية المعتادة، قبل ألين التكليف من دون أن يكون على معرفة سابقة بفريق التنظيم. قال: «الظهور في الجناح وتمثيل أمريكا له ثقله؛ تعلّمت أنني لأفعل أشياء في الحياة يجب أن أكون مستعدًا لتحمّل المخاطر».

سيضم الجناح أكثر من اثنين وعشرين تمثالًا، إلى جانب أعمال جديدة منصوبة داخل المبنى وخارجه. ما إذا كان العرض سيعيد التركيز إلى الفن نفسه ويُبعد الانتباه عن الظروف التي أفرزته فسيتضح عندما يُفتتح البينالي الشهر القادم.

أضف تعليق