أوكرانيا تفرض عقوبات على شخصيات ثقافية روسية مرتبطة بينالي البندقية

وقع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة مرسوماً يقضي بفرض عقوبات على خمسة من الشخصيات الثقافية الروسية المتورطة في تنظيم الجناح الروسي في بينالي البندقية 2026، وفق ما أفادت بدايةً وسائل إعلام أوكرانية.

ضمن قائمة الموقوفين أناستاسيا كارنييفا، المفوضة الحالية للجناح الروسي، وميخائيل شفيدكوي، ممثل روسيا لشؤون التبادل الثقافي الدولي ووزير ثقافة سابق.

ووصفت الحكومة الأوكرانية في بيانها هؤلاء بـ«شخصيات تبرر الاعتداء وتنشر الدعاية الروسية في المحافل الدولية»، مشددة على ارتباط جميعهم بمشاركة «دولة المعتدي» في الدورة الحادية والستين من بينالي فينيسا.

رداً على ذلك، نقلت إدارة البينالي في مارس الماضي أنها لم ترَ أي انتهاك لقواعدها، وأنها «ترفض أي شكل من أشكال الإقصاء أو الرقابة على الثقافة والفن»، مؤكدة أن البينالي، شأنها شأن مدينة البندقية، «تستمر كمكان للحوار والانفتاح والحرية الفنية، وتشجع التواصل بين الشعوب والثقافات مع الأمل الدائم بوقف الصراعات والمعاناة». وقد تواصلت ARTnews مع إدارة البينالي للتعليق على العقوبات الجديدة.

من جهته قال شفيدكوي لموقع ARTnews إن الجناح الروسي سيُفتتح كما هو مخطط له رغم أي عقوبات قد تفرض قبل افتتاح الدورة في مايو: «قد تُختلق عقوبات متنوعة، وقد تُمنع مؤسسات رسمية غربية من العمل معنا، لكن لا أحد يستطيع أن يحرم روسيا من حقها في التعبير الفني».

تشمل العقوبات أيضاً عازفة الكمان فاليريا أولينيك (تُكتب أحياناً بالإنجليزية Valerie Oleynik)، والمطرب إيليا تاتاكوف والمغنّي أرتيم نيكولايف. يُدرج تاتاكوف ونيكولايف ضمن أعضاء فرقة Intrada؛ فيما لم تُفرض عقوبات على سبعة أعضاء آخرين من الفرقة. ويحمل المعرض عنوان «الشجرة متجذرة في السماء» ويضم أكثر من ثلاثين مشاركاً، إلا أن العقوبات طالت ثلاثة منهم فقط.

وأوضح البيان الأوكراني أن أولينيك زارت شبه جزيرة القرم منذ 2014 دعماً لاحتلالها من قبل روسيا، بينما شارك نيكولايف في «فعاليات دعائية في القرم» عام 2025. وورد في البيان أن تاتاكوف «شارك في إنتاج فيلم دعائي في الأراضي المحتلة مؤقتاً بمنطقة دونيتسك للترويج لأفكار العالم الروسي».

يقرأ  العثور على خمس جثث في موقع يُشتبه بأنه مسرح لوفاة أعضاء طائفة في كينياأخبار

وقال فلاديسلاف ڤلاسيوق، مستشار زيلينسكي لشؤون سياسة العقوبات، في تصريح: «مشاركة روسيا في بينالي البندقية لا تتعلق بالثقافة، بل باستخدام منصات دولية لتقنين العدوان ونشر الدعاية. إما أن تعارض النظام الروسي وتكون لك موطئ في الفضاء الثقافي للعالم الحر، أو تخدم الدعاية وتتعرَّض للعقوبات وتشارك في مهرجان ‘الخيار’».

لم تشارك روسيا في البينالي منذ اندلاع حربها على أوكرانيا عام 2022، حين انسحب الفنانون الذي اختيروا لتلك الدورة. وفي 2024 تخلت عن جناحها في الحدائق (Giardini) لصالح بوليفيا.

وقد قوبلت مشاركة روسيا المخططة بانتقادات متكررة من شخصيات في عالم الفن والسياسة. إذ قال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها في منشور على وسائل التواصل إن البينالي «لا يجب أن يتحول إلى منبر لتبييض جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا يومياً ضد الشعب الأوكراني وتراثنا الثقافي».

وطالبت مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي الاتحاد بحجب تمويله عن البينالي بسبب مشاركة روسيا، بينما أكد عمدة البندقية لويجي بروجنارو الشهر الماضي أنه «إذا قامت الحكومة الروسية بالدعاية، فسنكون أول من يغلق الجناح».

أضف تعليق