اكتشاف أثري جديد في مقبرةٍ بعين شمس
عثر علماء آثار على مجموعةٍ من القطع الجنائزية في مقبرةٍ قديمة بمدينة القاهرة، قد تسهم في إضاءة جوانب جديدة من ممارسات الدفن في أحد أهم المراكز الدينية في مصر. يقع الاكتشاف في مقبرة بانشي بعين شمس، التي تمتدّ فوق أجزاء من مدينة هيليوبوليس القديمة، وفقاً لبيان وزارة السياحة والآثار.
كشف فريق مصري من المجلس الأعلى للآثاريين عن القطع مدفونةً تحت قبرٍ من الطوب اللبن احتوى بقايا بشرية. تشمل المجموعة مرآةً نحاسيةً، وأوعيةً من الألباستر لا تزال تحمل آثار محتوياتها الأصلية، ووعاءً منحوتاً من الأوبسيديان الأسود.
احتوت الخِرقة أيضاً على أوعية من الفايانس الأزرق، ومجرور طقسية مصغّرة، وتمائم على شكل بطة وتاج الأتِف، وحجارة زخرفية، وعدة أزواج من الأقراط التي يُعتقد أنها مصنوعة من الذهب. بعض المجرور الصغيرة تزيّنت بتركيبات يظنّ الآثاريون أنها أيضاً من الذهب.
تضاف هذه المكتشفات إلى قائمةٍ متزايدة من الاكتشافات في المقبرة خلال موسم الحفائر هذا. سابقاً عثر الفريق على هياكل دفن من الطوب اللبن والحجر الجيري، وشظايا توابيت، وكتل حجرية منقوشة، وعملة تعود إلى العصر الروماني. أحد التوابيت المزخرف بنقوشٍ حمراء احتوى بقايا عظمية قد تعود إلى شخصيةٍ عسكرية.
تبرز أهمية هذه المقبرة كونها ظلت مستخدمةً خلال الانتقال من الفترة الرومانية إلى الحقبة المسيحية المبكرة، ما يجعلها سجلاً نادراً يبيّن كيف تغيّرت الطقوس الجنائزية أو استمرت في زمن شهد تحوّلات دينية واجتماعية كبرى في مصر.
الحفائر ما زالت جارية، ويأمل العلماء أن تكشف الأعمال المستقبلية صورة أوضح عن الأشخاص المدفونين هناك والدور الذي لعبته المقبرة في القرون الأخيرة لهيليوبوليس.