اكتشاف مقبرة أثرية لشخص نبيل مصري قديم لم تكن معروفة من قبل

اكتشف علماء آثار مقبرة غير معروفة من قبل في جبانة شيخ عبد القرنة على الضفة الغربية للأقصر. يعود عمر هذه المقبرة إلى نحو ٣٠٠٠ عام، وتحتوي على رسوم جدارية ملونة ونقوش تشير إلى أن صاحبها كان رجلاً اسمه “باسر”.

هذه المقبرة جزء من جبانة طيبة، وهي موقع مسجل على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتشتهر منطقة شيخ عبد القرنة بكونها تضم قبوراً لكهنة ومسؤولين كبار من عصر الدولة الحديثة في مصر (حوالي ١٥٧٠–١٠٦٩ قبل الميلاد). وبناءً على أسلوب الزخارف الفنية، يعتقد أن المقبرة المكتشفة حديثاً تعود إلى العصر الرمّسي (حوالي ١٢٩٢–١٠٦٩ قبل الميلاد)، الذي يشمل الأسرتين التاسعة عشر والعشرين من الدولة الحديثة.

تم العثور على المقبرة خلال موسم الحفائر الحالي بواسطة بعثة أثرية هولندية من جامعة ليدن بقيادة كارينا فان دن هوفن. وتشرف فان دن هوفن على الأبحاث في الموقع منذ ٢٠١٨، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار المصري، وهو الجهة التي أعلنت الاكتشاف.

وفقاً لمحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، تتبع المقبرة التصميم التقليدي لمقبرة خاصة بنبلاء الدولة الحديثة، حيث تتكون من باحة خارجية مفتوحة تؤدي إلى مصلى منحوت في الصخر، وتحته حجرات دفن تحت الأرض. وفي الباحة، عثر علماء الآثار على عناصر معمارية محفوظة جيداً، من بينها جدران من الطوب اللبن فيها مكان مخصص للنصب الجنائزي، وسلالم تؤدي إلى مدخل المقبرة.

داخل المقبرة، تشير النقوش إلى اسم صاحبها، باسر. ورغم أن بعض أجزاء الجدران المزينة لا تزال مغطاة بطبقة رقيقة من الأتربة، إلا أن المناظر المرئية تظهره وهو يعبد آلهة مختلفة داخل محاريب معابد. وفي مشاهد أخرى، يظهر جالساً مع زوجته أمام مائدة قرابين؛ وفي فن الدولة الحديثة، كانت هذه الرسوم بمثابة بديل سحري عن الواقع، لتؤمن للمتوفى إمداداً دائماً من الطعام والشراب.

يقرأ  تحليل — إسرائيل تهدم المزيد من المباني في قطاع غزة الخاضع للسيطرة العسكرية

وقال هشام الليثي، سكرتير عام المجلس الأعلى للآثار: “ستواصل الفريق توثيق ودراسة المقبرة لتحديد هوية من دُفنوا فيها وإعادة بناء شخصياتهم”.

أضف تعليق