الشرطة البرازيلية تكشف هوية الرجل المتهم بسرقة لوحة ماتيس من مكتبة ساو باولو

أعلنت الشرطة البرازيلية أنها حددت الرجل الذي يعتقون أنه نظم سرقة ثمانية أعمال لفنان هنري ماتيس من إحدى أهم مكتبات ساو باولو، وهي جريمة هزّت القطاع الثقافي في البلاد وما تزال بلا حل.

وذكرت مصادر مثل Art Review أن السلطات سمت لاسيو رودريغيز دي أوليفيرا سيلفا كالمشتبه به الرئيسي في سرقة ديسمبر 2025 من مكتبة ماريو دي أندرادي، التي تُعدّ ثاني أكبر مكتبة في البرازيل. ويقول المحققون إن رودريغيز دي أوليفيرا سيلفا نسّق العملية مستنداً إلى سجل طويل من السرقات التي شملت الكتب النادرة والمخطوطات وغيرها من القطع الثقافية المعروفةة.

مقالات ذات صلة

جرت السرقة في اليوم الأخير من معرض بعنوان «من الكتاب إلى المتحف»، الذي نُظّم بالتعاون مع متحف ساو باولو للفن الحديث. دخل رجلان مسلحان إلى المكتبة بعد وقت قصير من افتتاحها، واحتجزا حارس الأمن وزوجين مسنين تحت تهديد السلاح، واستولا على أعمال معروضة داخل صناديق العرض قبل أن يلوذا بالفرار مشياً على الأقدام في اتجاه محطة مترو قريبة، وفق تقارير ذلك الوقت.

من بين المسروقات ثمانية مطبوعات لماتيس من مجموعته الشهيرة «جاز» (1947)، التي تضم تركيبات قصّ الورق ذات الألوان الزاهية. كما سُرقت خمس رسومات للفنان الحداثي البرازيلي كانديدو بورتيناري أنجزها لطبعة خاصة من رواية «مينينو دي إنجينو» لجوزيه لينس دو ريغو.

حدّدت الشرطة سريعاً اثنين من المشتبه بهم المسلّحين، وأُجري اعتقال واحد عقب السرقة مباشرة. ومنذ ذلك الحين توسّعت التحقيقات، وتزعم السلطات الآن أن رودريغيز دي أوليفيرا سيلفا نظّم العملية عبر شبكة من الوسطاء. كما اعتقل المحققون كلاروس لياندرو فيريرا دا سيلفا وطالبة الحقوق ريجيان رودريغيز دا سيلفا، اللذان تقول التحقيقات إنهما عملا كحلقات وصل بين المنظم المزعوم والرجال الذين نفّذوا العملية. لا يزال أحد المشتبه بهم المسلّحين طليقاً، ولم تُستعدّ الأعمال الفنية حتى الآن.

يقرأ  الشرطة تفتّش منزل الأمير أندرو السابق بعد يوم من اعتقالهأخبار الجريمة

تمّ تحديد هوية رودريغيز دي أوليفيرا سيلفا رسمياً وهو محتجز بالفعل؛ إذ يقبع في السجن منذ أبريل بعد اتهامات بمحاولة رشوة حارس أمن في معهد روي باربوسا في ريو دي جانيرو على صلة بمحاولة سرقة مخطّط لها أخرى.

تنسجم هذه الاتهامات مع نمط سلوك يمتد لعدة عقود. ففي 1998 أدين رودريغيز دي أوليفيرا سيلفا بسرقة مجلات نادرة من المؤسسة الوطنية للمكتبات في البرازيل، كانت قيمتها آنذاك تقدر بحوالي 750 ألف دولار. وربطت السلطات أيضاً اسمه بسراقات استهدفت جامعة ساو باولو والمتحف الوطني وقصر إيتاماراتي في برازيليا.

وعثرت الشرطة، بحسب ما أفادته التحقيقات، على رسالة صوتية في هاتف المشتبه به تضمنت اعترافاً غريباً، إذ وصف نفسه هناك بأنه «أخصائي في الكتب النادرة، كتب ثمينة ونادرة جداً. أوزعها في أنحاء العالم». ثم أضاف: «أنا الآن أدخل عالم الفن».

لا تزال أعمال ماتيس وبورتيناري المسروقة مفقودة.

أضف تعليق