قُدِّم موظف في الميحف اللوفر إلى التحقيق واحتُجز يوم الأربعاء بتهم تتضمن الاحتيال المنظَّم في نطاق شبكة منظمة لخصم رسوم التذاكر عن آلاف الزوار. وذكر المدعي العام أن ستة أشخاص آخرين وُضعوا قيد الاحتجاز «بسبب الاتصالات التي قد تكون ربطتهم بالمُدَّعى عليهم الأوائل»، وفق ما نقلته صحيفة لو موند.
ويواجه الموظف المُحال إلى التحقيق تهمًا إضافية منها استخدام وثائق مزوَّرة، والمساعدة في إدخال وتسهيل تنقّل أجنبي ضمن عصابة منظمة، والرشوة الفاعلة، وغسيل أموال مُشدد، والمشاركة في جمعية إجرامية. وبحسب الصحيفة، وُجهت التهم نفسها إلى ستة آخرين أُفرِج عنهم لاحقًا، فيما أُفرِج أيضًا عن اثنين آخرين متهمين بالتواطؤ في الاحتيال المنظَّم والرشوة السلبية وغسيل الأموال المشدّد.
انكشفت شبكة الاحتيال في فبراير، وأسفرت عن خسائر للمتحف تُقدَّر بأكثر من 10 ملايين يورو (نحو 11.7 مليون دولار). شمل المخطط بيع تذاكر مزوَّرة وحجزًا مفرطًا للجولات الإرشادية. واعتُقل تسعة أشخاص، بينهم موظفان في المتحف وعدد من المرشدين السياحيين والمُشتبه في كونهم العقل المدبّر. وكشفت النيابة أن السلطات صادرت أكثر من 957,000 يورو نقدًا بالإضافة إلى 67,000 يورو بعملات أجنبية، و486,000 يورو في حسابات بنكية منفصلة، إلى جانب ثلاث سيارات والعديد من الخزائن البنكية.
وتشير التحقيقات إلى أن بعض العائدات المحرَّمة استُثمِرت في عقارات داخل فرنصا وفي دبي، بحسب لو موند. وأفاد المدير العام للّلوفر، كيم فام، للصحيفة بأن إدارة المتحف انتهجت «سياسة فاعلة لمكافحة كل أشكال الاحتيال»، مع تأكيده أن أساليب الاحتيال «دائمًا ما تصبح أكثر ابتكارًا وانتشارًا».
وكان اللوفر قد أبلغ سلطات الهجرة الفرنسية في ديسمبر 2024 أن مرشدين سياحيين صينيين كانوا يحتالون على نظام التذاكر لمجموعات السياح الصينيين عبر إعادة استخدام نفس التذكرة مرات متكررة؛ ولاحقًا تبنّى مرشدون آخرون نفس الأسلوب.
وأوضحت النيابة أن عملية الضبط جاءت نتيجة مراقبة المشتبه بهم، الذين كانوا يحرمون المتحف من رسوم التذاكر لمدى يصل إلى 20 مجموعة يوميًا على مدار ما يقرب من عقد من الزمن.