بافاريا تحدّث إجراءات تقييم المطالبات بالفن المنهوب من النازيين

أجرت ولاية بافاريا الألمانية إصلاحًا جذريًا لطريقة تقييم طلبات استعادة الأعمال الفنيّة المنهوبة من قبل النازيين. ستنشئ الولاية “مركز أبحاث المصادر وقضايا الاستعادة للأعمال الفنيّة المنهوبة في العهد النازي” في معهد التاريخ المعاصر. بذلك، ستُجرى أبحاث المصادر خارج المتاحف التي تمتلك الأعمال، والتي قد يُشتبه في عدم موضوعيتها عند تقييم مثل هذه الطلبات. وصف أندرياس فيرشينغ، مدير معهد التاريخ المعاصر، هذه الخطوة بأنها “قفزة نوعية” في بيان صحفي. وكان فيرشينغ يرأس “طاولة المُستديرة حول المسؤولية التاريخية” التي وضعت الإجراءات الجديدة.

سيترأس المجموعة رافائيل غروس، مدير المتحف التاريخي الألماني في برلين، وستضم ثمانية أعضاء متخصصين في التاريخ وتاريخ الفن والقانون. ستعمل المجموعة مبدئيًا لولاية مدتها خمس سنوات.

قال ماركوس بلومه، وزير الفنون في بافاريا، في الإعلان: “لقد واجهنا مسؤوليتنا التاريخية. مع إنشاء اللجنة المستقلة والمركز العلمي لأبحاث المصادر وقضايا الاستعادة في معهد التاريخ المعاصر، فإننا نُعزز البحث العلمي ونقدم توصيات استنادًا إلى الإطار التقييمي الفيدرالي الجديد للتحكيم لحالات الملكية المنهوبة نازيًا”.

استقال برنهارد مآتس، مدير مجموعات اللوحات في ولاية بافاريا، في أبريل 2025 على خلفية تقارير عن وجود أعمال فنيّة منهوبة في العهد النازي ضمن المجموعات. في ذلك الوقت، قال بلومه إن “مؤشرات ومزاعم عن سلوك غير لائق وإخفاق تنظيمي” قد وُجدت في المؤسسة، مما دفع لإجراء تحقيق داخلي على يد مدعٍ عام سابق. كما اعترف بوجود “أزمة ثقة” وأكد ضرورة تحقيق قدر أكبر من الشفافية والمساءلة والاتساق.

بحسب تقارير صحفية، فإن هذا القرار يتماشى مع الإجراءات المتبعة في دول أخرى، مثل النمسا وهولندا، التي تتعامل مع مثل هذه الطلبات بطريقة مماثلة.

في اليوم نفسه، أعاد بلومه التمثال البرونزي “فرنانده/بياتريس” للفنان بابلو بيكاسو، والذي يعود لسنة 1905، إلى أحفاد تاجر الأعمال الفنية الألماني اليهودي ألفريد فليشتهايم الذي تعرض للاضطهاد من قبل النظام النازي. كانت الولاية قد رفضت طلب الحصول على التمثال من أحد ورثة فليشتهايم عام 2024، لكن بلومه أوضح أن المبادئ التوجيهية الفيدرالية الجديدة لهيئة التحكيم الجديدة أدت إلى التراجع عن هذا القرار. وصف محامي ممثل تركية فليشتهايم هذه الخطوة بأنها “عدالة طال انتظارها”، وأشار إلى أن التركة لا تزال تنتظر استعادة لوحتين للفنان بول كلي وأعمال فنية أخرى.

يقرأ  خلاف بين إسرائيل ورئيس كوريا الجنوبية على خلفية مخاوف من إساءة معاملة الفلسطينيين — أخبار «جرائم ضد الإنسانية»

أضف تعليق