يحوّل بافل بليتنيف التفاصيل التي نغفل عنها في الحياة اليومية للمدينة إلى عوالم مصغّرة. هو أصلاً من أومسك، ويعمل الآن في سانت بطرسبرغ، ويصنع أعمالاً وتركيبات فنية تستلهم البيئات البالية والمرتجلة في روسيا المعاصرة. وقد صار شغفه في الطفولة بصناعة النماذج طريقة لفحص المدينة على مقياس مختلف.
تدعو أعماله المصغّرة المشاهدين إلى إعادة النظر في محيط قد يتجاهلونه. فعندما تصغر أحجام البنى العمرانية المألوفة، تتحول إلى أشياء تُفحص عن قرب بدل أن تظل خلفية للمشهد. وتذهب أعماله المعروفة بـ«عوالم في الجرار» أبعد، إذ تحبس شظايا من بيئة متخيلة داخل حاويات زجاجية، فتقع في مكان ما بين عينة محفوظة، وتذكار، ومشهد مسرحي صغير.
ووصفه هو لهذه الممارسة «تمجيد ما هو تحت الأرض، تفكيك الجماليات، واستحواذ على الميمات» يوحي بنهج يجمع بين المودة وعدم التقديس. لا يُستبعد الكئيب وغير الرشيق لجعل المدينة أكثر جاذبية؛ بل يصبحان المادة التي يتكشف من خلالها طابعها.
المزيد على إنستغرام.