الجدل حول تمثيل أمريكا في بينالي البندقية
أثيرت موجة من الجدل حول الفنان ألما ألن منذ الإعلان عن اختياره لتمثيل الولايات المتحدة في دورة هذا العام من بينالي البندقية، الذي سيفتح أبوابه للمحترفين والصحافة الأسبوع المقبل. اتجهت المحادثات إلى إبراز ما وُصف بتواطؤٍ في عملية الاختيار تحت إدارة الرئيس ترامب، مع تركيز كبير على حقيقة أن البافليون لم تُكلف جهة متحف تقليدية هذه المرة. بدلاً من ذلك، جاءت التكليفات من هيئة مُنشأة حديثًا اسمُها “الملجأ الأمريكي للفنون” برئاسة جيني باريـدو، التي كانت تدير متجراً متخصِّصاً في أطعمة وحلول نمط حياة للحيوانات الأليفة في تامبا، فلوريدا، حتى عام 2024، ودخلت مدار ترامب من خلال فعاليات خيرية للحيوانات أقيمت في مار‑أ‑لاجو.
بعد الإعلان، تخلّت عنه صالات العرض أولني غليسون ومنديس وود دي إم، لكن الصالة الرفيعة المستوى بيروتان Perrotin استقطبته لاحقاً، ما أبقى الاهتمام الإعلامي والتجاري متقدّاً.
مقالات ذات صلة
السؤال الآن: ما الأثر الذي سيتركه البينالي — وكل الدراما المرافقة له — على سوق أعمال ألن؟
تقول بيث رودين ديوودي، من الداعمين القدامى: «أنا أحب ألما. أجمع أعماله ولست سعيدة بالجدل الذي يحيط به. أظن أن الفن ينبغي أن يتجاوز كل ذلك… [البندقية] فرصة رائعة له. من المؤسف أن صالاته انسحبت.»
ربما غابت عن الضوء حقيقة أن لألن قاعدة جامعين طويلة الأمد، من بينهم ديوودي نفسها. أول من اقتنوا أعماله كانوا من مصممين وصنّاع مجوهرات وفنانين ومبدعين دعموا جهوده في أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين كان يبيع تماثيله الصغيرة فوق طاولة كيَ سحبها إلى ركن شارع في وسط نيويورك — بعد أن صدمته حافلة، وكان مفلسًا ويحتاج إلى عشرين دولارًا للطعام. مع مرور الوقت ازدهرت قاعدته الجماهيرية. بحلول 2014 شملت مجموعات جامعيه أسماء مثل بيتر مورطن، جاك بيرسون، ومارك فليتشر. وضمن شبكته أيضاً ليندا بنغليس، أماليا ديان، آن رينولدز، إدوارد نايجل، يوساكو مايزاوا، وولفغانغ جووب، أليس تِش، كين غريفين، وريان مورفي. وقد ذكر ألن ذاته أسماء مثل بيونسيه، كاتي بيري، إيسي مياكي، تود أولدهام، وخوليو إسبادا كجهات اقتناء لأعماله.
حتى الآن ظهرت في المزادات أعمال صغيرة نسبياً لألن، وباعت بأسعار تقارب التقديرات، بين نحو 4,000 و12,000 دولار. ألن يعمل أيضاً كمصمم أثاث؛ فروقٌ بين القطع التمثالية التي تُستخدم كطاولات ومقاعد تُباع عادة في نطاق 35,000 إلى 65,000 دولار، مع بعض التعهدات التي وصلت إلى 125,000 دولار. لم يحدث قفزة مفاجئة في الأسعار بعد إعلان البينالي، لكن موسم المزادات شهد إقبالاً أكبر من المعتاد، بما في ذلك تمثال دوّار من رخام أسود معثور عليه صنعه ألن عام 2016، وباع في مزاد فيليبس للأعمال الحديثة والمعاصرة عبر الإنترنت هذاَ مارس مقابل 12,900 دولار، بينما كانت التقديرات بين 7,000 و10,000 دولار.
أسعار السوق الأولية لألن تتراوح حالياً بين 25,000 و300,000 دولار؛ الأعمال الصغيرة على قواعد عرض تتراوح بين 35,000 و50,000 دولار، والأعمال الداخلية بحجم إنسان بين 65,000 و100,000 دولار، والمنحوتات الخارجية الكبيرة تبدأ عموماً من نحو 150,000 دولار. أول عرض منفرد له مع صالة Perrotin سيكون في باريس في أكتوبر، بالتوازي مع فعاليات آرت بازل باريس وفي الشهر الأخير الكامل من البينالي. وتقول ممثلة عن Perrotin إن المعرض يتوقع أن يمنح بينالي البندقية دفعة لمسيرة ألن، «ويجلب فرصاً إضافية من مؤسسات ومجموعات خاصة على حد سواء».
ويبدو أن هناك مجالاً للنمو. «هناك كثير من الناس الذين لا تبدو لديهم دراية بعمل ألما»، قال مصدر يعرفه ويعرف قاعدة جامعيه منذ سنوات. «أولئك ببساطة ليسوا مطلعين على الفن المعاصر.»
بالنسبة لألن نفسه، قال لي قبل أسابيع في بار هاري في البندقية إنه يفضل عمداً ألّا يمنح أعماله عناوين تشرحها؛ كل عمل يحمل عنواناً موحياً هو Not Yet Titled. يفضل أن يشكل الناظرون حكمهم دون أن تؤثر عليهم معانٍ مفروضة. ومع ذلك، تساءل إن كانت الغموض حول العمل، وعدم اعتماد عناوين ثقيــلة السياق، وتجنّبه عموماً شرح فنه أو إجراء المقابلات، قد أضرّت به تجارياً ونقدياً. ويعترف انّه «ربما أخطأت أبداً بعدم الانخراط في ذلك الجانب»، لأن غيابه ترك المجال مفتوحاً للآخرين ليحددوا ما هو عمله وكيف يُفهم.