أعلنت جائزة تيرنر، الجائزة المرموقة التي تديرها مؤسسة تايت، عن قائمتها النهائية لهذا العام، وفور الإعلان أثارت الترشيحات انقسامات في صفوف النقاد كما جرت العادة.
المرشحون الأربعة لهذا العام هم: سايمون باركلاي، وكيرا فريجيه، ومارجريت هومو، وتانوا ساسراكو. يفوز الحائز بالجائزة بمبلغ 25,000 جنيه إسترليني (نحو 33,800 دولار)، وستعرض أعمال المرشحين هذا العام في معهد ميدلزبرة للفن المعاصر التابع لجامعة تيسايد — وهي المرة الأولى التي تُقام فيها معرض الجائزة في إطار أكاديمي.
بالقياس إلى دورات سابقة، تبدو هذه المجموعة محافظـة نسبياً؛ فليس من بينها أعمال صاخبة أو مثيرة للفضائح كما اعتاد الجمهور على رؤية مرشحي تيرنر. ومن هنا جاء بعض النقد الذي اتهم الدورة الحالية بالتسامح المفرط أو الحذر المبالغ فيه. في صحيفة الغارديان، وصف الناقد إيدي فرانكل الجائزة بأنها «أمر أنسب للعصر: متحفظ قليلاً، خائف قليلاً، وآمن إلى حد ما».
من جهته، علّق أليكس فاركهرسون، المدير الفني لتايت بريتانيا، بإيجابية على الترشيحات قائلاً إن «اختيار هذا العام يقدم طيفاً غنياً ومتنوّعاً من الأعمال، يمتد بين التركيب (الإنستالِيشِن) والأداء، مع تركيز واضح على الممارسة النحتية. يدعو كل فنان المشاهد إلى سيناريوهات مُصاغة بعناية، بين الحقيقية والمخيّلة، لتقديم رؤى مميزة تستحث التأمل في العالم ومكاننا فيه».
فيما يلي نظرة موجزة على كل مرشح:
سايمون باركلاي
الترشيح جاء عن عمله The Ruin، عرض أداء قُدِّم في معهد الفنون المعاصرة بلندن، ومؤسسة هيبْوورث وايكفيلد في يوركشاير، وNew Art Exchange في نوتنغهام. احتوى العرض على مونولوج منطوق تناول نشأته في مدينة هدرسفيلد، في حين قدّم جيمس لارتر إيقاعات قرعيّة وأدى إسحاق شِييه قطعاً على البوق. يستمد العمل من تراث الفنان الكاريبي ويستقصي مفاهيم الهوية البريطانية، مع تركيز على الذكورة والانتماء الطبقي.
كيرا فريجيه
حصلت على الترشيح عن معرض فردي أقيم في قاعات هيبْوورث وايكفيلد وافتتح في نوفمبر الماضي، بالتعاون مع متحف مودرن آرت أكسفورد. قدّمت مجموعات من التماثيل المعدنية التي غالباً ما تعرض أجزاء من الجسد مفصولة عن سياقها، إلى جانب ستائر وقطع أثاث وعناصر يومية أخرى. تعتمد تماثيلها عادةً على قوالب مأخوذة من أشخاص تعرفهم عن قرب، ما يمنح الأعمال طابعاً حماتياً وحميمياً في آن واحد.
مارغريت هومو
هي الأكثر شهرة دولياً بين المرشحين، وعُرضت أعمالها في مناسبات مرموقة مثل بينالي البندقية وقصر طوكيو في فرنسا، موطنها الأصلي، قبل أن تستقر في لندن. رُشحت عن عرض ضم تماثيل ضخمة قُدمت في متحف ARKEN للفن المعاصر في كوبنهاغن ومتحف الفن في هلسنكي، حيث تستحضر أعمالها مخلوقات تنتمي إلى مستقبل ما بعد الإنساني أو إلى ماضٍ بعيد، وتستكشف تقاطعات العلم والخيال والتاريخ الطبيعي.
تانوا ساسراكو
مثل باركلاي، ترشّح عن عمل قُدِّم في معهد الفنون المعاصرة بلندن؛ كان عرضه محورياً حول النفط والتواريخ المحيطة بتداوله. الفنان الأصغر سناً بين المرشحين، عرض قطعاً نحتية وأعمالاً على الورق وفيلماً في تركيبٍ اتسم بالنَقصية البصرية التي نقلت بحسب لجنة التحكيم «مزيجاً من السخرية والجدية» في آن واحد.