تكوينات صوفية تجريدية تنساب من معدن متآكل في منحوتات أمين الغطيبي — كولوسال

يقول الفنان المغربي أمين الكتائبي إن الريح لا تعرف شمالاً ولا جنوباً، ولا شرقاً ولا غرباً، بل تتحرك بحرية عبر الأقاليم، غير عابئة بالتصنيفات التي تقسمها. ومن هذه الفكرة ينطلق إلى تفكيك القوى التي تصوغ تصوراتنا وذاكرتنا عن المكان.

تُعرض أحدث مجموعة للكتائبي هذا الشهر في صالة ساذرن غيلد ضمن معرض بعنوان “ريح من الشمال”. وتضم المجموعة منحوتات من المعدن والصوف تتناول التوتر بين الأرض والدولة، والطرق التي نترك بها علامات على التغيّر. تنبع كثير من الأعمال من ألواح نحاسية أو فولاذية تعرّضت لعوامل الزمن، حتى ظهرت عليها طبقات الأكسدة التي لا تأتي إلا مع مرور الوقت. وعلى هذه الخلفيات العتيقة تُثبّت خصلات من ألياف بلون البيج والصدأ، بعضها ملتف في عقد محكمة، وبعضها ينساب بحرية.

وتستحضر الألياف المتدلية تضاريس الجبال والريف، وترتبط باهتمام الفنان بدراسة مناظر بلده المغرب وشمال إفريقيا على نطاق أوسع. وللصوف دلالة مهمة في المرتفعات، لأن صناعة النسيج من أقدم الحرف في هذا الجزء من القارة. ويرى الكتائبي أن هذه الأهمية المادية مرتبطة برغبته في تحدي فكرة أن الإسهامات الثقافية الإفريقية تظهر غالباً من الوسط والجنوب.

ويقول بيان المعرض إن “ريح من الشمال” يوسّع هذه الفكرة إلى ما هو أبعد من الإحداثيات الثابتة، ويتخيل الجغرافيا قابلة للنفاذ ومترابطة، تشكّلها الأشياء التي تمر عبرها بقدر ما تشكّلها الخطوط المرسومة حولها. ومن الأعمال المعروضة “ريح الصحراء” و”انعكاس” وأعمال من سلسلة “حركة”.

ويستمر المعرض حتى 9 يناير في نيويورك، ويمكن متابعة المزيد من أعمال الفنان على إنستغرام.

يقرأ  الحرب على إيرانماذا يحدث في اليوم الخامس والثلاثين للهجمات الأميركية-الإسرائيلية؟

أضف تعليق