الفنانان جيني هولزر وآندي غولزورثي هما من بين خمسة فائزين بجائزة «برايميوم إمبريال» اليابانية في دورتها السابعة والثلاثين، وهي من أكبر الجوائز الفنية في العالم، ويصفها البعض بأنها «نوبل الفنون». وسيحصل كل فائز على 15 مليون ين ياباني، أي نحو 95 ألف دولار أمريكي.
تُمنح هذه الجائزة تكريماً للإسهامات الممتدة مدى الحياة في مجالات الرسم والنحت والعمارة والموسيقى والمسرح والسينما على مستوى العالم. ومن بين المكرمين هذا العام الممثلة كيت بلانشيت، التي حازت على جائزة الأوسكار عن أدائها في فيلمي «بلو جازم» (2013) و«إليزابيث» (1998)، والمهندس المعماري البولندي الأمريكي دانييل ليبسكيند، المعروف بتصميمه المتحف اليهودي في برلين، وقائد الأوركسترا السويدي الأمريكي هربرت بلومستيدت البالغ من العمر 99 عاماً، والذي كثيراً ما يُنظر إليه باعتباره أحد أعظم قادة الأوركسترا في العالم.
هولزر، التي وقع الاختيار عليها في فئة الرسم، ظلت تستخدم اللغة والنص وسيلة لإعادة طرح أسئلة السلطة والذاكرة والعدالة. وغالباً بأسلوب ذكي وحاد، تمتلك الفنانة المقيمة في نيويورك قدرة خاصة على توظيف الكلمات التي تظهر على الملصقات واللافتات الإلكترونية والمنحوتات الحجرية والعروض الضوئية والمنشآت الكبيرة، وحتى على اللوحات، كما توحي فئة الجائزة.
وجاء في بيان صحفي أن ممارستها الفنية تستكشف المضامين السياسية والاجتماعية للكلام العام والعلاقة بين اللغة والمكان. وقد عُرضت أعمال هولزر النصية في بينالي البندقية، حيث فازت بالأسد الذهبي عام 1990، وفي متاحف غوغنهايم، ومتحف اللوفر أبوظبي، ومتحف الفن الحديث في نيويورك، وغيرها. كما تستعد لإقامة معرض فردي كبير في متحف أورسيه في باريس هذا الخريف، ولديها حالياً معرض في مؤسسة سيرالفيس في بورتو يستمر حتى الأول من نوفمبر.
أما غولزورثي، فاختير في فئة النحت. وهو معروف عالمياً بمنشآته ومنحوتاته الضخمة التي يصنعها في الهواء الطلق من مواد طبيعية في البيئة دون أن يعدّل فيها. وغالباً ما تكون أعماله سريعة الزوال، إذ يشتغل بالثلج والأغصان والأوراق في ترتيبات شاعرية تتحدث عن مرور الوقت. توجد أعمال الفنان البريطاني في المعرض الوطني للفنون في واشنطن، ومركز ستورم كينغ للفنون في نيويورك، وحديقة يوركشاير للنحت في ويست بريتون في المملكة المتحدة. كما أُقيم له مؤخراً معرض استعادي كبير في الأكاديمية الملكية الاسكتلندية، ولديه معرض فردي في متحف باريش للفنون في ووتر ميل بولاية نيويورك، يستمر حتى الثامن من نوفمبر.
من جهة أخرى، منحت رابطة الفن اليابانية منحة قدرها 5 ملايين ين، أي نحو 32 ألف دولار، إلى جمعية «لا سورس غاروست» الفرنسية دعماً لعملها مع الفنانين الشباب.
ومن بين الفائزين السابقين بالجائزة: أنيش كابور، وويليام كينتريدج، وجيمس توريل، والراحلة يايوي كوساما، وصوفي كال، وبيتر دوغ، وأولافور إلياسون، ودوريس سالسيدو، ومارينا أبراموفيتش.