حرائق الغابات وغضب الحرب في لوحات شون هوكينز المسرحية — كولوسال

في «الاحتراق البطيء» يضع الفنان شون هوكينز التنافر المعرفي الذي يميّز عصرنا الحاضر في قبسٍ واضح لا يقبل الإغماض. يقيم هوكينز، المقيم في نيوهامشير، قراءة ناقدة للميثولوجيا الأميركية والتمجيد الجماعي عبر إعادة تأويل الأعمال الكلاسيكية ولغات التصوير المتعارف عليها. تناولت سلسلات سابقة لمسيرته محاولات الولايات المتحدة طمسَ الذاكرة التاريخية، وبيّنت كيف تُستخدم الأثواب والملابس لتمثيل المكانة الاجتماعية والطبقية.

تؤطّر سلسلة الأعمال هنا منظوراتٍ مناظريّة كلها مغطّاة بستائر؛ نقوش زهرية تحيط بانفجار كارثي، شُعاع شمس يختلس الظهور من خلال نمط تويل دي جوي الزخرفي، ودانتيلُ رقيق يحجب حريقًا بعيدًا. الستائر، المفتوحة بقدرٍ يسع لمحةَ جزئية فقط، تحيل المشهد إلى خشبة مسرح حيث تتواصل الكوارث المشتعلة — حروبٌ وأزمة مناخية — كعروضٍ تُشاهَد من مأمنٍ نسبي.

على خلاف مناظرات القرن التاسع عشر المرتبطة بمدرسة نهر هدسون، يصنع هوكينز مشاهد تُفقدها الرومانسية ومناظر الأُفق المثالية بريقها؛ المشاهد تشير إلى قرارٍ مؤلم: بينما يطلّ المشاهد من مأمن المنزل، تقترب النيران والقنابل خطوةً فخطوة، لتكشف هشاشة الراحة والامتياز والحظّ الذي وفر الحماية حتى الآن، فضلًا عن هشاشة الخصوصية والضمانات الاجتماعية.

من بين الأعمال: «سحابة حرب وستارة زهرية زرقاء» (2026) — زيت وأكريليك على قماش، 37 × 30 بوصة؛ «غروب حريق خلف ستارة شفيفة» (2026) — أكريليك على قماش، 60 × 48 بوصة؛ و«الشمس الأولى وستارة تويل دي جوي» (2026) — زيت على قماش، 64 × 96 بوصة. كل لوحة تُمارس لعبة التباين بين الزخرفة المنزلية الحميدة وصخب الخراب الخارجي، فتُحوّل المتلقي إلى شاهِدٍ على تواطؤٍ صارخ بين الجمال والدمار.

تُعرض المجموعة في K Contemporary في دنفر، من 11 يوليو إلى 22 أغسطس. لمتابعة أعماله الحالية وأرشيفه، يمكن الاطّلاع على حسابه على إنستغرام وصفحاته الشخصية واستديوه.

يقرأ  دانا عوارتانيتمثل المملكة العربية السعودية في بينالي البندقية ٢٠٢٦

أضف تعليق