حرب إيران تسجّل تراجعاً في مبيعات السلع الفاخرة بالخليج هل ستكون الفنون الضحية التالية؟

مع نهاية العام الماضي بدا أن عام 2026 مرشح لأن يكون عام الخليج في سوق الفن. في ديسمبر 2025، نظمت Sotheby’s أول دورة من “أسبوع جامعي أبوظبي” محققةً 133 مليون دولار. وفي فبراير الماضي أقامت Art Basel النسخة الافتتاحية من “آرت بازل قطر”. وفي نوفمبر من المتوقع أن تستضيف Frieze النسخة الأولى من معرضها المعاد تسميته Frieze Abu Dhabi. (هنا كلمة ابوظبي مقصودة.)

لكن بعد أسابيع من التهديدات العسكرية، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردت الجمهورية الإسلامية بهجمات استهدفت الإمارات وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية. ومع انخراط واشنطن وطهران في محادثات لوقف إطلاق نار هشة، لم يعد موقع الخليج كمنطقة منخفضة الضرائب وآمنة للأعمال يبدو مضمونًا كما كان سابقًا.

مقالات ذات صلة

أكبر سقوط دومينو في عالم الفن حتى الآن كان معرض Art Dubai، الذي كان يُعد المعرض الأبرز في المنطقة قبل انطلاقة Art Basel Qatar وFrieze Abu Dhabi. المعرض الذي كان من المقرر أن يحتفل بمرور عشرين عامًا هذا العام تأجل من أبريل إلى مايو وخفَّض حجم مشاركاته من أكثر من 120 جهة عارضة في 2025 إلى نحو 50 فقط بعد انسحاب نحو 75 عارضًا، وفقًا لتقارير The Art Newspaper. النسخة المُعدلة ستُعقَد في مدينة جميرا في الفترة من 15 إلى 17 مايو.

ورغم أن Frieze لم تُصدر بعد بيانًا بشأن معرضها في أبوظبي، ظهرت إشارات واضحة على توتر في سوق الرفاهية الأوسع بالمنطقة، الذي راهن بدوره على الخليج كمحرك نمو مع تباطؤ الشراء في أوروبا وآسيا.

وبحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز، سجلت مجموعة LVMH، المجموعة الباريسية المالكة لعلامات مثل Louis Vuitton وTiffany & Co. وBulgari، إيرادات الربع الأول بقيمة 19.1 مليار يورو (22.4 مليار دولار)، مسجلةً تراجعًا نسبته 6 في المئة على أساس مُبلَّغ، وفقًا لبيان أرباح LVMH وبما أكّدته تقارير CNBC. وتكبد قسم الأزياء والجلديات لدى LVMH هبوطًا في الأداء بنسبة 2 في المئة.

يقرأ  تعطّل مشروع «تمساح ألكاتراز»لكن التراث الأصلي لا يزال مهدداً

مجموعة Kering الفرنسية، المالكة لعلامات مثل Gucci وBottega Veneta وYves Saint Laurent، أعلنت تراجعًا في الإيرادات بنسبة 11 في المئة في الربع الأخير وأقامت “وحدة أزمات” لإدارة أعمالها في الشرق الأوسط. وقالت أرميل بولو، المدير المالي لكيرينغ، للمستثمرين هذا الشهر: «في الشرق الأوسط، إن هبوط حركة السياحة يضر أكثر من تراجع الإنفاق لدى السكان المحليين»، وفقًا للتايمز. (هنا وردت كلمة ادارة بدون همزة عن غير قصد.)

ومن الجدير بالذكر أن LVMH مملوكة لبرنار أرنو، الذي يُعد من أثرى الأغنياء في العالم وواحدًا من أبرز جامعي الفن عالميًا. ومن جهة أخرى، يملك فرانسوا بينو مجموعة Kering عبر Groupe Artémis، التي تمتلك أيضًا دار Christie’s.

توقّع محللون في شركة الأبحاث المالية Bernstein أن مبيعات الرفاهية في الخليج قد تنخفض بنحو 50 في المئة هذا العام، بحسب تقرير Fortune. ومع أن الفن لم يُذكر صراحة، إلا أن سوق الفن يتبع عادةً مسار قطاع السلع الفاخرة.

وقد تركت حرب الولايات المتحدة–إسرائيل–إيران آثارًا أوسع على قطاع الفن بخلاف خطط الخليج؛ فقد ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين للقطع الفنية المارة عبر المنطقة بشكل كبير. وتشير تقارير إلى أن تكاليف الشحن الجوي الدولي للأعمال الفنية قفزت بنسبة قد تصل إلى 300 في المئة في الأسابيع الأولى من الحرب، حسبما صرّح وانغ جيانمين، مؤسس شركة الخدمات اللوجستية الصينية Top Space Art Service.

مع بداية هذا العام كان 76 في المئة من خبراء سوق الفن يعتبرون الخليج المنطقة الأكثر تفاؤلًا تجاه عام 2026، مع «مخاطر نزولية دنيا»، وفقًا لاستطلاع ArtTactic السنوي. يبقى السؤال عمّا إذا كانوا سيغيرون إجاباتهم الآن.

أضف تعليق