دراسة فرنسية تؤكد أن نقل سجادة بايو إلى المتحف البريطاني آمن

ستُعرض قطعة النسيج الشهيرة «تابستري بايو» بطول 230 قدماً في المملكة المتحدة خلال يوليو، وستُعرض في المتحف البريطاني بلندن. ووفق تقرير جديد قدّمته وزارة الثقافة الفرنسية يوم الأربعاء، فإن القطعة الهشة لن تكون مهددة نتيجة النقل، بحسب تقرير صحافي نشرته صحيفة لو موند.

يُؤرخ العمل إلى القرن الحادي عشر، وهو مسجل في «سجل ذاكرة العالم» التابع لليونسكو بوصفه «عملاً فريداً». يصوّر النسيج انتصار ويليام الفاتح في معركة هاستينغز عام 1066. وأظهر تقييم أجري في 2021 أن القطعة — التي تُعد فنّاً مطرّزاً تقنياً — تحمل نحو 24,000 بقعة، و16,445 ثنية، وما يقارب 10,000 منطقة متضررة، وحوالي 30 تمزّقاً؛ كما أن شقوقاً دقيقة منتشرة في أنحاء العمل. لذلك لم يُستغرب أن تجمع حملة «لا ترحيل» التي أطلقتها صحيفة La Tribune de l’Art نحو 80,000 توقيع ضد النقل، وفق لو موند.

مقالات ذات صلة

مع ذلك، تقول دلفين كريستوف، المديرة العامة للتراث والعمارة، إنها «واثقة للغاية»، مؤكدة أن «لا شيء تُرك للمصادفة». كما أعربت لوسي ديلوم، مديرة المتحف في شركة النقل Hizkia، عن تفاؤلها بعد إجراء الاختبارات: «كنت قلقة قبل أن نقوم بالتجارب، لكن يعمل على هذا المشروع الكثير من الخبراء ذوي المهارة والخبرة الكبيرة»، كما صرّحت لصحيفة لو موند.

حتى أمينة التراث ثاليا باجون بوزيدد، التي ساهمت في تقارير 2021 و2022 التي نصحت بالحذر الشديد إزاء احتمال النقل، قالت إنها «مطمئنة»، لكنها أضافت أننا «لا نزال يقظين وقلقين».

الخطر الرئيس يكمن في الاهتزازات، لكنّ الخبيرة في الاهتزازات كيرستين كراخت نجحت في خفضها بنسبة 96%، بحسب التقرير، إلى مستوى مماثل لما تتعرّض له منحوتة على قاعدة داخل متحف أثناء مرور الزوار.

تمويل النقل يتولّاه الحكومة البريطانية، التي خصّصت نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني (حوالي 1.6 مليون دولار) لتغطية التكاليف؛ فيما ظلت تفاصيل التأمين والمسار المحدد طيّ السرية. وستتراوح أسعار تذاكر المتحف بين 32 و45 دولاراً؛ وتحسب لو موند أن عائدات التذاكر قد تتجاوز 11.6 مليون دولار.

يقرأ  آرت بازل باريس تطلق معاينة فائقة الفخامة للمعرض خصيصًا لكبار الشخصيات

لتبرير هذه الأسعار، أعدّ المتحف برنامجاً كاملاً للعرض: سيُنشئ مظلّة من أشجار البتولا الفضية في الصحن الأمامي، بالإضافة إلى أواني زرع تضم أشجاراً ونباتات معمرة، كل ذلك لاستحضار غابة من العصور الوسطى شبيهة بالغابة في مقاطعة إيست ساسكس، حيث دارت المعركة كما تظهر في بعض مشاهد النسيج.

بناؤه الفني واللوجستي فريد: صمّم الخبراء صندوق نقل مُسيَّر مناخياً يزن 1.6 طن لنقل النسيج؛ ستطفو القطعة داخله في حاوية داخلية معلّقة داخل قفص معدني بواسطة 12 ممتص صدمات، «كطفل في مهده» بحسب وصف كراخت لصحيفة لو موند. أجرى المصنّعون تجربتين عمليتين بنسخة مطابقة من حيث الحجم والوزن: الأولى في شاحنة مرسيدس خلال تجربة سرية في فبراير بين بايو ولندن، والثانية علنية في أبريل. وسجل الخبراء موقع كل مطب وكل حفرة في الطريق. وهناك بروفة إضافية مقررة في يوليو، قبل أيام من النقل الفعلي.

عند وصول القطعة، سيقضي نحو 16 أميناً فرنسياً وبريطانيّاً ثلاثة أسابيع في تفحّصها قبل عرضها على منضدة مُصمّمة خصيصاً لذلك.

وتعلن ديلوم بلا تردد أنه «لا نرى نقاط ضعف في النظام، نحن جاهزو»

أضف تعليق