خلاصة التقرير
منذ صيف 2023، شكّلت الحكومة الأيرلندية اللجنه الاستشارية لموضوعات استرداد وإعادة التراث الثقافي، والتي عُرفت باسم «اللجنة الاستشارية لاسترداد وإعادة التراث الثقافي». وقد صدر تقريرها النهائي الشهر الماضي، حاوٍ تحليلاً وطنياً للوضع الراهن وللتحديات العملية والقانونية المرتبطة بمطالِب الاسترداد والإعادة.
بحسب ما نقلته صحيفة The Art Newspaper، يسعى التقرير إلى تذليل «العقبات العملية والقانونية» التي تحول أحياناً دون استجابة المؤسسات الثقافية للمطالب ـ سواءً كانت متعلقة بآثار من الحقبة الاستعمارية أو بممتلكات ثقافية نُهبَت خلال حقبة النظام النازي. وبناءً عليه يقترح التقرير إنشاء هيئة استشارية وطنية متخصصة في تقييم هذه المطالب، إلى جانب تخصيص تمويل لمعالجة معوقات منهجية مثل ضعف أبحاث الأصول (provenance)، نقص فهرسة الأرشيف الرقمي وعدم إتمام رقمنة السجلات، وصعوبة الحصول على خبراء مؤهلين.
أظهر المسح الوطني الذي أجرته اللجنة نتائج مقلقة: تسعة أعشار المؤسسات الأيرلندية تفتقر إلى فهارس إلكترونية شاملة؛ كثير منها لديه تراكمات كبيرة في توثيق المجموعات، وثلّة ضئيلة جداً من المجموعات هي فقط التي جرى رقمنتها، وقَلِيل منها متاحة على الأنتر نت. وتوصي اللجنة بتخصيص اعتمادات مالية موجهة لتحسين تلك الجوانب مع دعم مهني متخصص. كما نبه التقرير إلى ندرة الخبراء في بحوث الأصول: إذ توظّف نحو 23% فقط من المؤسسات أفراداً مدرَّبين على أبحاث الأصول، وغالباً ما تبقى نتائج المشاريع البحثية غير مُتاحة للجمهور.
ترأّس اللجنة دونيل دينّي، المعروف أيضاً بتعاونه في رئاسة لجنة استشارية بريطانية مختصة بقضايا النهب في حقبة النازية، وتقترح اللجنة نهجاً من مرحلتين: المرحلة الأولى تتضمن تأسيس قاعدة أدلة دقيقة عن حالة المجموعات الحالية واحتياجاتها التشغيلية، والمرحلة الثانية تشتمل على تشريع يخول وزير الثقافة (حالياً باتريك أودونوڤان) سلطة تنفيذ توصيات اللجنة الخبِرية بهدف تيسير نتائج عادلة ومنصفة.