رفعت دعوى قضائية في ولاية أوريغون ضد شركة متخصصة في بيع التركات، تتهمها ببيع عشرات اللوحات والمخطوطات الصينية بأس�ار زهيدة بعد أن اعتمدت على خدمة “صور Google” لتقييمها.
يقول جون إي. مودي، الذي رفع الدعوى يوم الاثنين في محكمة مقاطعة كلاكاماس، إن شركة “Marble Road Estate Sales” قللت بشكل كبير من قيمة مجموعة من الأعمال الفنية الصينية التي اكتشفت أثناء تفريغ منزل والدته المتوفية بالقرب من بحيرة أوسويغو. ووفقاً للشكوى، كانت اللوحات مخبأة داخل صندوقين تحت الملابس والمنسوجات.
يعتقد مودي أنه ظن أن هذه القطع قد بيعت أو تبرع بها أو فقدت منذ فترة طويلة. لكنها ظهرت خلال بيع التركات وعُرِضت بأسعار تراوحت بين 45 و275 دولاراً دون علمه. تدعي الوثائق أن بعض الأعمال قد تكون للفنان شو بيهونغ، أحد أبرز الفنانين المعاصرين في الصين. إحدى اللوحات التي تصور حصاناً راكضاً يُعتقد أنها من رسمه. وتباع أعمال هذا الفنان في المزادات بمئات الآلاف من الدولارات، وسجل أعلى سعر لأحد أعماله قرابة 42 مليون دولار.
يقول مودي إن والده الراحل روبرت بيهيمر مودي حصل على هذه الأعمال عندما كان دبلوماسياً أميركياً في الصين في أربعينيات القرن الماضي. لا يطلب مودي تعويضات من شركة بيع التركات، بل يطلب من القاضي الأمر بإعادة الأعمال الفنية من المشترين. وتزعم الدعوى أن بعض المشترين كانوا من هواة الجمع أو التجار المختصين في الفن الصيني، وأدركوا فوراً الأهمية المحتملة للوحات واشتروا أكبر عدد ممكن منها بهدوء.
أحد المدعى عليهم، تشانغنينغ “تشارلي” هوانغ، قال لصحيفة أوريغونيان إنه لم يشتر أيّاً من اللوحات المتنازع عليها، لكنه شكّك في محاولة العائلة استعادة الصفقة. وأضاف “إذا اشتريت شيئاً من المتجر ثم قالوا لي “آسفون، لقد حددنا السعر خطأ، يجب أن تعيده”، أقول لهم “مستحيل”.
تُثير القضية سؤالاً غير معتاد في سوق الفن. فبيع التركات يقوم على فكرة أن الكنوز المخفية لا تزال موجودة. يقضي المشترون عطلاتهم الأسبوعية بالتنقيب في الصناديق والأقبية على أمل العثور على شيء يُغفل عنه. في عام 2016، اشترى جامع تحف فنية من ولاية مينيسوتا لوحة بأقل من 50 دولاراً، تبين لاحقاً على ما ورد في مجلة سميثسونيان أنها لوحة مفقودة منذ زمن لفان غوخ قُدّرت قيمتها بـ 15 مليون دولار. وقبل أشهر، اشترى مراهق من بورتلاند سترة رياضية كان يرتديها نجم كرة السلة ويلت تشامبرلين بثلاثة دولارات من متجر خيري، قبل أن تُعرض مجدداً في مزاد “سوذبيز” بتقدير يتراوح بين 150 و250 ألف دولار.