رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يحضر «دافوس الروسية»

في أواخر الأسبوع الماضي حضر رودني ميمز كوك الابن، رئيس لجنة الفنون الجميلة الأميركية، منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، ليصبح أول مسؤول أميركي يشارك في ما يُعرف بـ«دافوس الروسي» منذ نحو عقد، بحسب تقارير إعلامية.

يستضيف المنتدى، برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فعاليات تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى روسيا، غير أن حضور القادة الغربيين البارزين تراجع بشكل ملحوظ منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022.

وتزامناً مع استعداد المنتدى الذي امتد أربعة أيام للانطلاق في الثالث من يونيو، شنت طائرات مسيّرة أوكرانية ضربات على أهداف نفطية وعسكرية في أطراف المدينة، وفق ما نقلته بي بي سي. وقال دينيس شتيليرمان، الشريك المؤسس لشركة الدفاع الأوكرانية «فاير بوينت»، ساخراً على موقع إكس: «نظراً لضيوف الحدث المميزين وأهمية الفعالية، لم يكن بوسعنا تجاهل ذلك — فهرعنا إلى سانت بطرسبورغ».

وقبل ذلك بيوم، طلب السيناتور الديمقراطي عن إلينوي ديك دوربن من وزير الخارجية ماركو روبيو توضيح أسباب تواجد مسؤولين أميركيين في المنتدى؛ فردّ روبيو بأنه «لم يكن على علم» بتلك المشاركات.

غير أن كوك ترأس لاحقاً وفداً أميركياً إلى المنتدى، شارك في مائدة مستديرة يوم الخميس ثم تحدث في جلسة عامة يوم الجمعة. ونقل عن كوك قوله لبوتين: «لديكم مدينة موطنية جميلة»، وأضاف أنه «يُرسل تحيات ودّ من صديقكم، الرئيس ترامب»، بحسب رويترز.

حملت المائدة المستديرة عنوان «روسيا–الولايات المتحدة: حوار الحضارات»، وأدارها المبعوث الثقافي الروسي ميخائيل شڤيدكوي، الذي لعب دوراً محورياً في تنظيم مشاركة روسيا في بينالي البندقية هذا العام. ومن بين المشاركين الممثل الأميركي ستيفن سيغال، الذي عيّنته وزارة الخارجية الروسية مبعوثاً خاصاً للعلاقات الإنسانية الروسية‑الأميركية في 2018، إلى جانب شخصيات أخرى نصرت الغزو الروسي لأوكرانيا وتعرضت لعقوبات الاتحاد الأوروبي، منهم مدير متحف الهيرميتاج ميخائيل بيتروفسكي ووزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا، التي دعت خلال اللقاء إلى «نزع الطابع السياسي عن الثقافة»، وفق صحيفة Art Newspaper.

يقرأ  مزايدة على لوحة لجيمي كارتر — فرصتك مقابل بضعة آلاف من الدولاراتيمكنك المزايدة على لوحة من توقيع جيمي كارتر مقابل عدة آلاف من الدولارات

تطرّق كوك، المعروف بدعمه لمشروعات في البيت الأبيض مثل قاعة الاحتفالات وقوس الانتصار، إلى حبه الطويل ودعمه المتواصل للفنون والتراث الروسيين، مشيراً إلى أن كثيرين من الحاضرين «كانوا أصدقائي الشخصيين منذ عقود».

أضف تعليق