رحيل رسام من الساحل الغربي اشتهر بلوحات أحادية اللون سميكة عن عمر يناهز ٨٢ عاماً

تُوفي الرسام الغربي جيمس هايوارد يوم 16 أبريل عن عمر ناهز اثنان وثمانين عاماً، بحسب بيان نعي موجز نشرته مرسمه نهاية الأسبوع. عرف هايوارد بانتمائه إلى مدرسة أهل الساحل الغربي وباتباعٍ منفي بين فنانين معاصرين جعلوه شخصية ذات مذهب خاص داخل المشهد الفني.

لم يكن اسمه من الأبرز الصادرة عن فترة ما بعد الحرب، لكنه حظي بتقدير وإعجاب زملاءه؛ فقد وصفه، على سبيل المثال، مايك كيلي ذات مرة بأنه «أحد القلائل من رسامي الساحل الغربي الذين يكتسبون أهمية حقيقية».

تميّز منهجه بلامألوفية تبدو متعمدة وتفصله عن أعمال شبيهة. منذ منتصف السبعينيات، تحول هايوارد إلى اختزال الأعمال إلى تشكيلات أحادية اللون. غير أن ما يميّز لوحاته عن كثير من الأحاديّات في تلك الحقبة هو قصدية السماح للطبقات اللونية بأن تبقى خشنة وكثيفة، بدلاً من السطح الأملس والتطبيق المتجانس الشائع آنذاك.

وعندما طُرح عليه مصطلح «التجريد الأحادي اللون» صرّح لـ«آرتيلري»: «يسأل الناس —العامة— ماذا يعني ذلك؟ أقول: في الأساس أصنع لوحات بلون واحد عن لا شيء، تقريباً.» وقد لفت نقد في «آرتفورم» إلى معرضه في غاليري ريتشارد تيلز بلوس أنجلوس عام 2012، مشيراً إلى أن الطلاء، الذي يقال إنه وُضع في الظلام، أتاح درجات مفاجئة من التنوع.

في مرحلته السابقة للأحادية، كان كثيراً ما يضمّ عمله مساحتين لونيّتين كبيرتين مفصولتين بعامود وسطي؛ لكنه قال إنه «لم يعد يرغب أبداً أن يرسم في هذا الجانب أو ذاك من خطوطٍ ملعونة»، فانتقل إلى فترة ممتدة من اللوحات التي وصفها بـ«الأوتوماتيكية»، منسقاً إياها مع روح السريالية التي تفترض تنازلاً عن الإرادة الواعية لصالح تدفقات العقل الباطن.

ولد هايوارد في سان فرانسيسكو عام 1943، ودرس في جامعة ولاية سان دييغو حيث اعترف بأنه «لم يكن بارعاً في رسم الأشخاص» ولكنه ارتاح حين اكتشف في الكلية أنه لا يلزم رسم الأشخاص ليكون المرء فناناً. استكمل لاحقاً دراسته في برنامج الدراسات العليا بجامعة كاليفورنيا—لوس أنجلوس وتخرج عام 1969.

يقرأ  مجلة جوكستابوزإسماء محمود: ماذا يقول معجم ويبستر عن «الروح»؟في معرض روبرتس بروجكتس، لوس أنجلوس

كانت صالات نيويورك مثل صالة سيدني جانيس من بين أوائل المسارح التجارية التي احتضنته، لكن معظم معارضه الفردية أُقِيمت على الساحل الغربي، وأهدت له غاليري مودرنِزم في سان فرانسيسكو أكثر من عشر معارض شخصية. وفي السنوات الأخيرة، بُرزت أعماله في فضاءات من الطراز الرفيع مثل روبرتس بروجكتس وذا بيت في لوس أنجلوس، وغاليري مايلز ماكنيري في نيويورك.

تتوزع أعماله اليوم في مؤسسات فنية عبر الولايات المتحدة، من متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث إلى متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفن ومتحف الفن المعاصر في لوس أنجلوس. طوال أغلب مسيرته، أنجز اعماله في مزرعة خيول بموربارك، حيث واصل الرسم حتى أواخر عمره، كما صدرت له رواية سِيرية من ذكريات السيرة الذاتية بعنوان Indiscretions. وعن عنوان الكتاب قال لِمجلة «فلونت»: «التأنّي أفضل أجزاء الشجاعة، لكن التهور أفضل أجزاء المغامرة.»

أضف تعليق