تقرير مشترك: حاجة أكثر من 71 مليار دولار لإعمار غزة خلال العقد المقبل
أصدرت الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تقريرهما الختامي لتقييم الأضرار والاحتاياجات السريعة في غزة (RDNA)، فاقتا أن الحرب التي شُنّت على القطاع تركت آثاراً كارثية على التنمية البشرية وخلّفت احتياجات مالية هائلة ومستعجلة. بحسب التقرير، سيتطلب التعافي والإعمار أكثر من 71 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة.
مقدّمات زمنية ومبالغ أساسية
– في أول 18 شهراً: يحتاج قطاع الإعمار إلى نحو 26.3 مليار دولار لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي.
– تقديرات الخسائر: أُحصيت أضرار في البنية الفيزيائية بقيمة 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار.
سياق وقف النار والوضع الإنساني
الاتفاق الهش للوقف الذي أبرم في أكتوبر لا يزال معرضاً للاختراقات المتكررة، وقد اندلعت الحرب بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 التي قادتها حماس على جنوب إسرائيل، تلاها رد إسرائيلي واسع وصفت تأثيراته بأنها كانت تهدف عملياً إلى إبادة جزء من سكان القطاع. وزارة الصحة في غزة تقدر حصيلة القتلى بما يزيد على 72,500 شخص. ومنذ دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ، وثّق التقرير مقتل 777 شخصاً على الأقل، منها 32 حالة منذ بداية أبريل؛ من بين القتلى كان الصحفي محمد ويشاه الذي قُتل في 8 أبريل بغارة بطائرة مسيّرة.
انهيار البنية التحتية والخدمات
الأمم المتحدة تقدر توليد القصف لما يزيد على 61 مليون طن من الأنقاض، ما طمر مجتمعات بأكملها. وفقاً للـRDNA:
– 371,888 وحدة سكنية دُمرت أو تضررت.
– أكثر من 50% من المستشفيات خارج الخدمة.
– مدارس القطاع تكاد تكون جميعها مدمرة أو متضررة.
– الاقتصاد انكمش بنسبة تقارب 84%، ونزح نحو 1.9 مليون شخص، وغادر أكثر من 60% من السكان منازلهم.
القطاعات الأكثر تضرراً والآثار طويلة المدى
أشد القطاعات تضرراً: السكن، الصحة، التعليم، التجارة والزراعة. ويرصد التقرير أن الصراع أرجع مؤشر التنمية البشرية في غزة إلى الوراء نحو 77 عاماً، وهو تراجع هائل يعكس الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية المتراكمة.
مبادئ الإعمار والحوكمة
دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن يكون الإعمار بقيادة فلسطينية وبآليات تدعم بانتقال فعّال للحوكمة إلى السلطة الفلسطينية، وهو موقف يشكل رداً واضحاً على تلميحات سابقة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب التي أشارت إلى إمكانية تطهير القطاع وإعادة بنائه كمنتجع على شاطئ المتوسط.
انتهاكات مستمرة
أفادت غرفة الإعلام الحكومي في غزة بتوثيق 2,400 خرق للوقف شملت عمليات قتل واعتقالات وعمليات حصار وسياسات أدت إلى التجويع، مما يفاقم الحاجة الماسة إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وإطلاق مسار إعمار شامل وممول.