رحيل فيليب ستيرن، الرئيس السابق لدار باتيك فيليب

الرجل الذي أهدانا ساعة نوتيلوس توفي في 14 يونيو عن عمرٍ يناهز ثمانية وثمانين عاماً.

فيليب ستيرن، الذي ترأس دار الساعات السويسرية بين عامي 1993 و2009 والذي يُعد أب الرئيس الحالي لباتيك فيليب، تييري ستيرن، يُعتبر إحدى الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم صناعة الساعات. لقد ألقى ضوءاً ساطعاً على فن صناعة الساعات الرفيعة وساهم في تشكيل مكانة باتيك فيليب كما نعرفها اليوم.

ولد ستيرن في جنيف عام 1938 وكانت ساعة يدور في دمه؛ فقد استحوذ جده شارل وعم جده جان على مصنع باتيك فيليب عام 1932، ثم تناوبت العائلة على قيادة الدار حتى تولى والد فيليب، هنري، زمام الأمور في 1958. التزم فيليب التقليد العائلي فارتقى بالمناصب داخل الشركة بدءاً من القاعدة وحتى القمة؛ وخلال رئاسته أدخل تغييرات جوهرية، من افتتاح مصنع جديد في 1996، إلى إنشاء متحف باتيك في 2009، وإعادة افتتاح الصالون الجنبيفوي المُجدَّد في 2006. كما أشرف على منح الدار ختم باتيك فيليب عام 2009، مانحاً العلامة ختماً رسمياً للجودة بعد استيفاء أصعب المعايير في الصناعة وارساء معيارٍ جديدٍ للتفوق.

مقالات ذات صلة

حمل ستيرن شهادة في الاقتصاد والتجارة، وقد منحته حدة فكرية ومهارات إدارية متميزة؛ فقد فتحت له رحلاته المتكررة إلى الخارج آفاقاً لتوسيع حضور باتيك عالمياً، سواء في الأسواق الراسخة أو الناشئة، وزيادة وضوح العلامة. ويُعزى إليه أيضاً حفاظه على استقلالية الدار وتركيزها على الحرفية والتفرُّد في وقت انضمَّت فيه دور كثيرة إلى مجموعات كبرى وزادت من إنتاجها على حساب الجودة والهيبة.

على صعيد الصناعة نفسها، سجَّل ستيرن إنجازات لافتة، أبرزها إطلاق ساعة نوتيلوس الرياضية الثورية في 1976، التي أصبحت منذ ذلك الحين أشهر طراز في مجموعة باتيك. كما قاد مشروع ابتكار أكثر الساعات الميكانيكية المحمولة تعقيداً على مستوى العالم؛ بعد تسع سنوات من العمل، أطلق الكاليبر الأسطوري 89 عام 1989 مزوداً بثلاثة وثلاثين تعقيداً. وتبع ذلك عدد من الإصدارات المحدودة التي فتحَت عهدًا جديدًا للساعات الميكانيكية فائقة التعقيد، بما في ذلك الساعات ذات الوظائف النغمية التي كان ستيرن من عشاقها. كان الرجل يجسِّد الشغف والفنّ والسعي نحو الامتياز، ثم نقل الرئاسة إلى ابنه تييري في 2009، الذي بدأ بدوره بصياغة بصمة خاصة به عبر مجموعة “كيبيطوس” الأولى للدار منذ خمسة وعشرين عاماً.

يقرأ  جمال الحياة الواقعية

أضف تعليق