صور هنري ويسل العفوية من كاليفورنيا تُبرز فنَّ الملاحظة

يُفتتح اليوم في نادي غرولير في نيويورك معرض جديد بعنوان «هنري ويسل — صور وكتب»، يضم أكثر من 65 مطبوعة فوتوغرافية. وهذا النادي مؤسسة تاريخية معنية بعالم الكتب والفنون الرسومية.

كان ويسل، المولود في نيوجيرسي، قد دخل عالم التصوير الفوتوغرافي بعد أن استعار كاميرا من نوع لايكا أثناء دراسته في جامعة ولاية بنسلفانيا. واشتهر في أوائل السبعينيات بأعماله بالأبيض والأسود التي استكشفت إمكانيات التصوير الوثائقي والمشاهد الطبيعية. وبعد حصوله على منحة غوغنهايم، انتقل إلى منطقة الخليج ودرّس في معهد سان فرانسيسكو للفنون من عام 1973 إلى عام 2014، حيث التقط الضوء المتوهج الذي تتميز به المنطقة، وأحياءها التاريخية، وسكانها المستقلين بطبعهم.

وقد قال ويسل في مقابلة قديمة: «هناك العالم، وهناك الصورة الفوتوغرافية. الصورة ليست العالم، بل شيء مختلف تمامًا». ويضم المعرض سلسلتَي «إنكيدنتس» و«ترافيك» بالكامل، إضافة إلى أعمال من سلسلتَي «ريال إستيت» و«نايت ووكس». وقد اعتاد ويسل في سلسلة «نايت ووكس» أن يتجول في الأحياء حاملًا كاميرته وحاملها الثلاثي، ليصور المنازل في ساعات ما بعد العشاء أو في الصباح الباكر.

أما في سلسلة «ترافيك»، فكان يلتقط مشاهد من سيارته وهو يقود، مصورًا لحظات عابرة للسائقين أو أشياء غريبة على جانب الطريق. لكنه اكتشف سريعًا أن التوقف والخروج من السيارة لمحاولة تصوير ما رآه يغيّر المشهد تمامًا، فبدأ يصور مباشرة من مقعد السائق وبسرعة، على أمل أن تنقل الصورة التجربة كما عاشها. وقال في مقابلة مع متحف سان فرانسيسكو للفنون الحديثة: «كما يقولون، الحظ حيادي. تصيبك من سوء الحظ بقدر ما يصيبك من حسن الحظ. لكن يمكنك أن تجهّز نفسك لتستقبل الحظ الجيد، وهذا جزء من عملية التصوير نفسها».

ويشمل المعرض بعضًا من أقدم أعمال ويسل، مثل صورة «بدون عنوان» من عام 1968، إلى جانب أعمال من سلسلات أخرى أنجزها خلال الثمانينيات والتسعينيات. ويستمر المعرض في نيويورك حتى الرابع عشر من نوفمبر.

يقرأ  تمثال رخامي ضخم من العصور القديمة يظهر في موقع تراثي عالمي بتركيا

أضف تعليق