طالب جامعي في ألاسكا اعتُقل بعد أن أكل عملاً فنياً مولَّداً بالذكاء الاصطناعي ويتحدّث علناً عن الحادث

طالب في جامعة ألاسكا في فيربانكس يعلّق بعد حادثة تناول عمل فني مُولد بالذكاء الاصطناعي

اعتُقل طالب جامعي في مطلع الأسبوع بعد أن تناول عملاً فنياً مُولداً آلياً كان معروضاً ضمن معرض ماجستير الفنون الجميلة، وقد عاد ليُوضح موقفه من الحادثة المثيرة للجدل.

الطالب، غراهم غرانجر، الذي يدرس في برنامج الأفلام وفنون الأداء بالجامعة، وُجّهت إليه تهمة جنحة من الفئة ب تتعلّق بالإضرار المقصود بالممتلكات، بعدما مزّق مجموعة من صور بولارويد للفنان نيك دواير وألحق أضراراً تقدر بأقل من 250 دولاراً.

شهد أحد الحضور أن “كان يمزّقها ويدفعها في فمه بأسرع ما يستطيع، كأنك تشاهد متسابقين في مسابقة أكل الهوت دوغ”. وفق تقرير الشرطة، تعرّض نحو 57 من أصل 160 من المعروضاتّ للتلف.

بعد خروجه من مركز إصلاح فيربانكس، تحدّث غرانجر إلى صحيفة The Nation قائلاً إنه يتوقع دفع غرامة بدلاً من السّجن، وأوضح أن فعلته لم تكن مخططة سلفاً. أضاف: “رأيت العمل الناتج عن الذكاء الاصطناعي، وبصفتي فناناً شعرت بالإهانة لرؤية مثل هذا الجهد الضئيل إلى جانب الأعمال الجميلة في المعرض. لا يجب أن يُعرض هذا النوع من ‘الفن’ جنباً إلى جنب مع أعمال حقيقية رفيعة المستوى. العمل شخصي جداً، لكنه يفقد جوهره حين لا يكون من صنع الفنان نفسه.”

وصف غرانجر تصرّفه بأنه احتجاج على سياسة الجامعة بشأن الذكاء الاصطناعي وفي الوقت نفسه “فن أداء”، قائلاً إنه أراد شيئاً يثير رد فعل. أبدى دهشته من مدى الانتشار الإعلامي للحادث—فقد غطته مجلة فنية إيطالية وتواصلت معه صحيفة روسية.

من جهته، قال دواير لذات الصحيفة إنه لا يقبل تفسير غرانجر لتدمير مشروعه، مشبّهًا ذلك بتخريب ممتلكات شخصية كاحتجاج على صناعة النفط. وأضاف أنه فكّر في رفع دعوى قانونية لأن غرانجر انتهك “قدسية المعرض”، لكنه في النهاية لم يفعل. وأوضح: “الذكاء الاصطناعي عبارة عن عدسة تُبصر الإنسانية. بعض الناس يرون أنه يسرق من الفنانين، والآخرون يعتبرونه امتداداً للإنسانية. قد يكون فن الذكاء الاصطناعي ضريبة على الفنانين. الضريبة غير طوعية؛ البعض يقول إن الضريبة سرقة. هذا موضوع سنظل نتصارع معه.”

يقرأ  وفاة الملكة السابقة لتايلاند سيريكِت عن عمر يناهز الثالثةَ والتسعينَ

يُعدّ استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة الإبداعية بؤرة نزاع تمتد من الخلافات الفلسفية إلى القضايا القانونية. ففي 2023، رفع عدد من الفنانين الرقميين دعوى جماعية ضد شركات مثل Stability AI وMidjourney ومنصة DeviantArt، كما رفعت دعاوى ضد متاجر إلكترونية متهمة باستنساخ تصاميمهم. حققت بعض هذه الدعاوى نجاحات محدودة في 2024، لكن النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال يتقدّم على قدرة الصناعة على حل الإشكالات القانونية والأخلاقية ذات الصلة.

وختم غرانجر بالقول: “أعتقد أن الذكاء الاصطناعي أداة ذات قيمة كبيرة، لكن لا أراه مكانه في الفنون. إنه يلغي جزءاً كبيراً من الجهد الإنساني الذي يصنع الفن. إذا لم يكن من الممكن تحسين العمل الفني عبر النقد، فسيكون من الصعب تسميته فناً.”

أضف تعليق