غوادالوبي مارافيلا تتهم شرطة فينيس بالتحيّز العنصري

الفنان المقيم في نيويورك، غوادالوبي مارافيّا، سافر إلى فينسيا نهاية الأسبوع الماضي لاستكمال تركيب عمله في بينالي فينيسيا 2026، مناسبة تُعدُّ ذروة مشوار أي فنان. لكن مساء الخميس، بعد مغادرته مجمّع الأرسنالي—أحد المواقع الرئيسية للبينالي—تعرض إلى واقعة قلّ فيها شيء بحسب روايته عندما اقترب منه عنصران من الشرطة.

قال مارافيّا في بيان مكتوب لـARTnews: «بعد الانتهاء من تركيب عملي في بينالي فينيسيا، تعرّضت في شوارع المدينة لتمييز عنصري من قبل الشرطة التي حاولت استدعائي للاستجواب. أوقفني ضابطان في البداية وطالبا أوراقي، ثم استدعيا تعزيزات وصعّدا الموقف إلى حد محاولة احتجازي. شرعا في تقييد يداي بالأصفاد، لكني نجحت في تهدئة الموقف والمغادرة».

تواصلت ARTnews مع إدارة البينالي ومع قوات الولايت المحلية لطلب تعليق على الحادث.

يشتهر مارافيّا بسلسلة أعماله «قاذف الأمراض»؛ منحوتات معقّدة تهدف إلى العمل كأدوات شِفائية لمعالجة الجراح الجسمانية والاجتماعية على حد سواء. تحتوي العديد من هذه القطع على غونغات وأوعية غنائية يفعّلها في حمامات صوتية، وقد عُرضت في مؤسسات مرموقة مثل متحف الفن الحديث ومتحف الفن المعاصر في سان دييغو، إلى جانب أماكن أخرى. يؤطر مارافيّا هذه الأعمال بردّ فعل على تجربته في الهجرة سيرا على الأقدام من السلفادور إلى الولايات المتحدة أثناء طفولته، وعلى تشخيصه بالسرطان في سنّ لاحقة، ويرى أن هاتين التجربتين متداخلتان.

يعتزم عرض نسخ جديدة من هذه المنحوتات في فينيسيا. وقال لـARTnews إن العمل الذي يقدمه في البينالي يتناول الظلم المستمر الذي تواجهه مجتمعات اللاتينو/لاتينيكس في الولايات المتحدة، وخصوصًا سياسة التنميط العرقي واحتجاز المهاجرين ضمن مرافق الهجرة. وتابع: «تؤدي منحوتاتي دور آلات للشفاء، إكرامًا للأطفال الذين تعرضوا للاحتجاز والنزوح وللصدمة المستمرة التي تتبع ذلك».

يقرأ  امرأة تتهم زملاء عملها بـ«البخل» لرفضهم المساهمة في تمويل شهر العسل بعد عام من شرائهم هدايا الزفاف

أضاف مارافيّا أن مواجهته نسخة من هذا التدقيق—على الجانب الآخر من العالم، فور انتهاءه من تركيب العمل—لم تكن حدثًا عرضيًا؛ بل تؤكد أن أنماط المراقبة والسيطرة المبنية على العرق ليست مقصورة على دولة واحدة بل تشكل حالة عالمية أوسع. وشرح: «جئت إلى الولايات المتحدة طفلاً غير موثق وبدون مرافق، هاربًا من الحرب الأهلية في السلفادور، وقضيت سنوات في العمل على الشفاء من تلك التجربة وما زلت أواصل هذا العمل. خلال العام الماضي فقط، مرّ آلاف الأطفال والآلاف من المهاجرين الآخرين عبر مراكز احتجاز الهجرة في الولايات المتحدة، وتعرّضت حياتهم لتشظيات تتطلب رعاية مستمرة وشفاء طويل الأمد. هذه الحقيقة ليست مجرد تجريد بالنسبة لي؛ إنها تجربة عشتها وتشكّل أساس ممارستي الفنية».

إلى جانب البينالي، يشارك عمل مارافيّا حاليًا في عدة معارض جماعية مهمة: «عدة أزمنة في يومٍ واحد: الشكل في عصر المواد الحية» في متحف هامر في لوس أنجلوس، و«لنجتمع بطريقة مزدهرة» في متحف بافلو AKG في ولاية نيويورك الشمالية، وبينالي الدرعية 2026 في السعودية. وفي الأسبوع المقبل سيفتتح مركز فنون جون مايكل كولر في شيبوغان بولاية ويسكونسن معرضًا يضع أعماله إلى جانب أعمال النحات المُعلّم الراحل إيمري بليكدون.

بعيدًا عن صالات العرض والمتاحف، ركّز مارافيّا خلال السنوات الثماني الماضية على مبادرات مجتمعية، بما في ذلك جهود الإغاثة المتبادلة، وبرامج العدالة الغذائية، وتنظيم المتطوعين وتوزيع الموارد كحملات جمع المعاطف. كما قدّم دعمًا ماليًا شخصيًا ومنحَ إرشادًا للمهاجرين واللاجئين الوافدين حديثًا إلى مدينة نيويورك—أناس يواجهون ظروفًا لا تختلف كثيرًا عن تلك التي مررت بها.

ورغم ما تعرض له من تضييق عنصري قبيل لحظة محورية في مسيرته، قال مارافيّا إنه بات أكثر إصرارًا على مواصلة صنع الفن ودعم أكثر الفئات ضعفًا في العالم. وأضاف أن ممارسته الروحية تدفعه بعمق أكبر نحو هذا العمل، وأن مجتمعه سيحتاج في السنوات المقبلة إلى أشكال أوسع من الرعاية والشفاء استجابةً للظروف الماضية والمستمرة في الولايات المتحدة. «حتى تجربتي الأخيرة في أوروبا أثناء تركيب معرض دولي كبير تعيد التأكيد على أن هذه الظلملا تتباطأ—بل تنتشر عبر الحدود. وفي هذا الظرف، يُطلب منّا كعاملين عند تقاطع الفن والشفاء والممارسة الاجتماعية أن نردّ بعمق ومسؤولية والتزام أكبر».

يقرأ  مداهمة شرطة مميتة في ريو لم تُخلخل قبضة العصابة الحديدية، بحسب السكان

أضف تعليق