كيمبرلي بيرتل، مزادِية صاعدة بسرعة في صالة سوذبيز، غادرت الشركة لتؤسس شركتها الخاصة تحت اسم مجموعة جابرييل الاستشارية، مشروع يهدف إلى الجمع بين الاستشارة الفنية والعمل الخيري الثقافي.
واجهت بيرتل فجوة متكررة مع عملائها طوال عملها في فريق جامعِيّ سوذبيز ثم تنقلها السريع إلى غرفة المزاد: التركيز داخل دار المزادات كان موجهاً نحو الصفقات، بينما كان كثير من جامعي الأعمال ينظرون إلى ما هو أبعد من اقتناء القطع — إلى الفنانين والمؤسسات وكيف ينسجم جمعهم ضمن منظومة أوسع.
«كانوا يتعاملون بوعي وبنِيّة واضحة»، هكذا وصفت عملاءها، مشيرة إلى جامعين يرغبون في دعم الفنانين والمؤسسات وليس مجرد حيازة الأشياء. هذا النوع من التفكير، كما لاحظت، لا يتلاءم بسهولة مع بنية دار مزادات تقليدية.
تشكل مجموعة جابرييل الاستشارية محاولتها لتأسيس نهج مختلف ومنهجي. تعمل الشركة في السوقين الأولية والثانوية على حد سواء، فتستشير الجامعين بشأن عمليات الشراء وفي الوقت ذاته توجه استراتيجيات العطاء الخيري والتواصل مع المؤسسات. بالنسبة لبعض العملاء، يعني ذلك التنقل بين المزادات والعلاقات مع المعارض؛ ولآخرين، يعني تصميم استراتيجيات هبات خيرية أو التعاون المباشر مع المتاحف والمؤسسات.
يعكس هذا النموذج مسار بيرتل الشخصي. إلى جانب عملها في سوذبيز، كانت شخصية مألوفة في دوائر مزادات الفعاليات الخيرية، حيث تعاونت مع مؤسسات مثل معهد برات ومتحف برونكس للفنون ومتحف كوينز ومؤسسة غورْدون باركس. هذه التجارب كشفت لها عن مجموعة أخرى من الاحتياجات — استراتيجيات جمع التبرعات، رعاية المانحين، ودعم مؤسسات يمتد على المدى الطويل — وهي أمور تتجاوز بكثير حدود قاعة المزاد.
«ما بدأ يتراءى لي هو أن الشخص نفسه غالباً ما يجمع بين الطرفين»، قالت بيرتل في إشارة إلى المشاركين النشطين في مزادات الفاعليات الخيرية التي أدارتها. «أكثر الجامعين تفاعلاً هم أيضاً منهمكون عميقاً في العمل الخيري».
تراه فرصة في هذا التداخل. بدلاً من معاملَة الجمع والعطاء كساحتين منفصلتين، تضع مجموعة جابرييل الاستشارية كلاهما كجزء من ممارسة متكاملة واحدة.
تحافظ بيرتل أيضاً على دور استشاري لكبار الشخصيات مع شركة فريز، علاقة تبقيها على اتصال مباشر بكيفية اتخاذ القرارات، خصوصاً في السوق الأولية، في لحظتها الواقعية.
في الآونة الأخيرة، بدأ المستشارون يوسّعون نطاق عملهم ليشمل ما هو أبعد من عمليات الشراء إلى تخطيط الإرث، وإدارة المجموعات، واستراتيجيات المؤسسات، وترى بيرتل أن عرضها يربط هذه الخيوط معاً بدلاً من تفكيكها وتوزيعها على متخصصين مختلفين.
حتى الآن تظل الشركة صغيرة وبقصدٍ واضح، لكن الطموح جليّ: بناء ممارسة تعكس كيفية عمل الجامعين فعلياً، لا كيف قسّم السوق نفسه تقليدياً.