قوس النصر المقترح في واشنطن
أعلن الرئيس دونالد ترامب خلال احتفال عطلة في ديسمبر الماضي عن فكرة إقامة قوس نصر على غرار قوس النصر في باريس، مؤكداً آنذاك أن التخطيط والتنفيذ ينبغي أن يكونا “الأمر الأساسي” لمدير شؤون السياسات الداخلية فينس هالي.
وقال المهندس نيكولا ليو شاربونو، الشريك في شركة هاريسون ديزاين وقائد “استوديو العمارة المقدسة”، لصحيفة نيويورك تايمز إن نية القوس تتمثل في الاحتفاء بمرور 250 عاماً من العظمة والحرية وبقاء الأجيال، مع الشكر لحكمة الآباء المؤسسين ولعناية الله.
لاقى المقترح معارضة فورية تقريباً من جمهور واسع، وكذلك من قدامى المحاربين والمدافعين عن حفظ التراث؛ إذ من المقرر أن يقام القوس الذي يبلغ ارتفاعه 250 قدماً في دائرة النصب التذكاري في ارلينغتون، مقابل مقبرة أرلينغتون الوطنية. وشهدت إليزابيث ميريت، نائبة المستشار العام للصندوق الوطني للحفاظ على الأماكن التاريخية، أن الصندوق “يشعر بقلق بالغ إزاء الموقع والارتفاع والمقياس وتصميم القوس المقترح”. وأضافت أن مقبرة أرلينغتون الوطنية هي نصب حي يستضيف مئات الجنائز شهرياً، وأن القوس المقترح، كما صِيغ، سيطغى على المقبرة الوطنية.
ورغم هذه الاعتراضات، أقرّت لجنة الفنون الجميلة الخطة التي تتضمن نسوراً ذهبية وملاكاً مجنحاً يزينان القوس—عناصر زخرفية كانت اللجنة قد اقترحت في البداية إزالتها لتقليص حجم النصب.
تم تعيين جميع أعضاء لجنة الفنون السبعة بواسطة ترامب في الفترة بين 8 و27 يناير 2026. أما أعضاء اللجنة السابقون الذين كان قد عيّنهم الرئيس جو بايدن، فقد أُقيلوا جماعياً في أكتوبر 2025، قبيل مراجعة مشروع آخر لترامب أثار جدلاً هو قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض.