يرى الفنان فرانشيسكو بيراتسي، المقيم في تورينو، أن اللوحات عنده محاولة، تارة تنجح وتارة تقل نجاحاً، للإمساك بشيء يحرّكه بعمق ويقلقه. في لوحاته الحالمة ذات الأجواء العاطفية، تظهر مبانٍ بسيطة وأشجار وممرات وعناصر أخرى من المشهد الطبيعي، وهي تشع بضوء غريب.
يقول بيراتسي: «ما يحرّك بحثي هو الإحساس بأن شيئاً في الواقع ليس على ما يرام، وأن أمام عينيّ لغزاً لا يُحَلّ». ويضيف أنه يستمتع بقدرة الرسم على الجمع بين الواقع والعالم المجهول، وبالطريقة التي يلتقيان بها بشكل لا يُقاوم. في لوحاته، تلتقي الظلال العميقة، والأقواس المقتضبة، والسحب المضيئة، والمنظور المبالغ فيه لتشكيل مشاهد لونية جريئة.
أما موضوعاته فهي متكررة: الأشجار، وأعمدة الإنارة، والبيوت، والنوافذ، والأسيجة، وقلة أخرى. يقول عنها: «أشعر أنني أستخدمها كممثلين على خشبة مسرح، كل واحد يعرف دوره».
للضوء دور خاص في أعماله؛ فهو يضبط المزاج ويلفت نظرنا إلى «التسلسل بين العناصر والعلاقات التي تشتبك بينها، وإلى الأشياء التي يجب أن ننتبه إليها فوراً، وتلك التي تحتاج إلى وقت لتظهر ببطء». كما أن الإضاءة تكشف الغياب، وبيراتسي يهتم بالغائب بقدر اهتمامه بالمرئي، فيقودنا نحو تلك التفاصيل الغامضة.
اعتباراً من 28 أكتوبر، ستُعرض أعماله في غاليري لوتشي في تورينو. ويمكن متابعة المزيد من أعماله عبر إنستغرام. ومن بين اللوحات المعروضة: «لحظات» (2024)، زيت على كتان، 70×80 سم؛ و«شبه الآن» (2025)، زيت على كتان، 60×85 سم؛ و«من الخارج» (2024)، زيت على كتان، 80×110 سم؛ و«لا أحد» (2025)، زيت على كتان، 75×100 سم؛ و«قصيدة» (2025)، زيت على كتان، 90×120 سم.
إذا كانت هذه القصص والفنانون مهمة بالنسبة لك، يمكنك الآن أن تصبح عضواً في «كولوسال» لدعم النشر الفني المستقل. ومن مزايا العضوية: إخفاء الإعلانات، وحفظ المقالات المفضلة، والحصول على خصم 15 بالمائة في المتجر، ورسالة إخبارية خاصة للأعضاء، والمساهمة بنسبة 1 بالمائة في توفير مستلزمات الفنون لفصول المدارس.