تملأ شخصيات الكرتون، والأقمشة المنقوشة، وشعارات دور الأزياء الشهيرة، والكتابات على الجدران، لوحات فيكتور كينيونيس النابضة بالحياة. وُلد في المكسيك، ونشأ في شرق دالاس، ويعيش الآن في بروكلين. يعمل الفنان باسم «ماركا 27»، ويهتم بالتقاء النشاط السياسي بالثقافة الشعبية. يمزج في أعماله لغة فن الشارع المعاصر بالصور التراثية الأصلية وتقاليد الجداريات المكسيكية. سواء كان يرسم على جدران ضخمة أو لوحات قماشية أصغر، فهو يستلهم من تجربته في العيش بين ثقافتين، ومن الطبيعة التعسفية للحدود الوطنية.
في لوحة «Luchando Por Mi Alma»، يركّب الفنان نقشة لويس فويتون الشهيرة، ونباتات صحراوية، ونسيجاً مخطّطاً، وشخصية مصارع مقنّع، وشخصية كاريكاتورية لعامل منخفض الأجر من مسلسل «فاميلي غاي»، فوق صورة رجل يرتدي قبعة عريضة الحواف. هذا المزيج يعبّر عمّا يسمّيه أسلوبه «نيو إنديجينوس»، حيث تلتقي الرموز الثقافية القوية بقراءة ناقدة للمشهد الاجتماعي والسياسي.
في معرضه الفردي «Ni de Aquí, Ni de Allá»، أي «لا من هنا ولا من هناك»، يقدّم الفنان عدداً من اللوحات إلى جانب منحوتات وتركيبات غامرة. عُرض المعرض أول مرة في جامعة بوسطن سنة 2025، ثم انتقل إلى جامعة شمال تكساس في دينتون، حيث بقي فترة قصيرة قبل أن تغلقه إدارة الجامعة. الآن يستضيفه معهد الفنون والعلوم في سانتا كروز في أكتوبر القادم، وهو المحطة الثالثة له.
هذا المعرض الذي تعرّض للرقابة ينتقد صراحة حملة إدارة ترامب على المهاجرين. وتواجه سلسلة «آي سي إي سكريم» هذه السياسات مباشرة. تضم السلسلة عربة بائع متجول ومصاصات «باليتاس» المثلجة، واحدة منها تحتوي على أصفاد داخل جسم راتنجي شبه شفاف، وعلى عصاها الكبيرة صورة باهتة لشخص داخل قفص. وهناك نسخ أصغر من الأكريليك تحمل صور باعة جائلين. وعلى الأعواد الخشبية المحفورة شعار حكومي إلى جانب اسم وكالة ساخرة: «الإنفاذ الأمريكي للقسوة واللاإنسانية». بوضع البورتريه في قلب كل عمل، كبيراً كان أو صغيراً، يلفت الفنان الأنظار إلى الأشخاص الأكثر تضرراً من هذه الإجراءات، ويؤكد إنسانيتنا المشتركة.
قال كينيونيس لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: «للوهلة الأولى تقول: يا إلهي، هذه مصاصة مثلجة. تريد الاقتراب منها، وهي تستحضر الحنين لدى الجميع، وترمز إلى شيء ممتع وبريء وطفولي. لكن عندما تقترب أكثر ترى الكتابة على أعواد المصاصات… أردت أن أظهر الوجهين المختلفين للعالم الذي نعيش فيه». إضافة إلى أعماله في الاستوديو، رسم الفنان جداريات في مدن أمريكية عدة، ويمكن الاطلاع على المزيد منها على موقعه وصفحته في إنستغرام.