متجر زاوية مجهَّز بالكامل يطفو الآن في ميناء تورونتو

هناك متجر صغير عائم فوق مياه بحيرة أونتاريو، ممتلئ من الأرض إلى السقف. حسناً، نحن نسميه «مريحًا»، لكن هذا الوصف مضلل. يحمل اسم «جلوبال كونفينينس»؛ هو عمل فني جديد رسوّ في حوض حديقة هاربور سكوير على الواجهة المائية في تورونتو، ينقل واحداً من أبسط الأماكن في المدينة — متجر الزاوية — إلى الماء، يملأه بالمحتوى من رف إلى رف، لكنه يتركه عمداً خارج متناول الناس.

صنعه الفنّانان التورونتيان تريفور ويتلي وكوزمو دين بالتعاون مع استوديو التصيم بانكشر — شراكة رشاد مهاراج وسبنسر كاثكارت —، وهو القطعة السادسة التي تُكلف لبرنامج الفن العام العائم السنوي في المنطقة خلال سبع سنوات. يصل العمل بينما تستعد المدينة لاستضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026. نصفه تصوّر مجسّم ونصفه ذاكرة مشتركة؛ مبني حول محاور الوصول، الطقوس اليومية والهجرة.

يشرح ويتلي أن متجر الزاوية اختير لأنه بلا طعم استثنائي: «إنه أحد أكثر الأماكن ألفة وفهماً على نطاق واسع في المدينة»، يقول. «تقريبًا لدى الجميع علاقة مع متجر صغير، سواء لشراء شيء بسرعة، لقاء جار، أو المرور به ضمن طريقهم اليومي.» نقل المتجر إلى الماء، يضيف، يتيح للناس «أن يروا ما يعرفونه جيدًا بعينين جديدتين. يصبح المتجر أقل ارتباطًا بما يحويه وأكثر ارتباطًا بما يمثّله — أفكار الراحة، الرغبة، الوصول، وعلاقتنا بالبيئة الحضرية.»

يصفه بأنه «نوع من مفترق طرق ثقافي… حيث تتعايش المنتجات، اللغات، التقاليد والهويات في مساحة محدودة» — وفريق العمل أخذ هذا المعنى حرفيًا، فمَلأ الرفوف يدويًا بمنتجات حقيقية مأخوذة من أنحاء العالم. من بين المفضلات لدى ويتلي رقائق الروبيان، رقائق الموز (بلانتاين)، قطع كوڤي كريسبس، ودفعة من الصحف القديمة تعود لعام 1999. «ربما رقائق الروبيان»، يقول، «لأنني أعاني من حساسية منها.»

يقرأ  لوحة عارية لوسيان فرويد تستعد لتحطيم أرقام قياسية في مزاد سوذبيز

لافتات المتجر استمدت إشارات من اليابان، البرازيل، الولايات المتحدة وتركيا، رغم أن كاثكارت يؤكد أنه لم يكن القصد نسخ شيء حرفيًا. «أردنا أن يتحلّى بوضوح مرحلة أو ديكور سينمائي، حيث يفهمه الناس فورًا، لكن التفاصيل تظل غريبة بما يكفي لتجعلهم يعيدون النظر.»

البناء فوق الماء أعاد كتابة كل قرار، فالعوم، الرياح والطقس كانت عوامل فاعلة. الوزن كان القيد الأكبر: فصُنعت الجدران من بلاستيك مشكّل بالتفريغ، وعمود الإطفاء من رغوة، وحتى صندوق الثلج هو نموذج مُقلّد بُني من بقايا خشب رقائقي في الاستوديو. «تلك القيود حسّنت العمل»، يقول ويتلي.

تلك القيود «أجبرتنا على التركيز على الإشارات البصرية الأساسية التي تجعل متجر الزاوية قابلاً للتعرّف فورًا، بالرغم من أنه مبني من مواد خفيفية بشكل مفاجئ.» والبحيرة لا تزال تعدّل العمل: «التيار والأمواج تحرّكه بشكل دراماتيكي»، يقول. «منذ التركيب، واصلنا إضافة وتعديل عناصر استجابة للموقع. بهذا المعنى، المرفأ ما زال يُشكّل العمل.»

كما أخذ الفريق «دورة سريعة في الطاقة الشمسية» حتى يتوهّج المتجر بعد الظلام — وهنا يصف كاثكارت النسخة الليلية بأنها «سريالية تمامًا». «خلال النهار، هو بالتأكيد مشهد يستوقف… لكن في الليل يصبح سرياليًا بالكامل»، يقول. «معظمنا يعرف توهّج متجر الزاوية في ساعات الليل المتأخرة، لكن رؤية ذلك الضوء ينعكس على الماء كانت تجربة مختلفة. الانعكاسات والنقوش الضوئية تجعله كحلم حمى.»

أضف تعليق